تقنية

المملكة تشارك قادة المؤسسات البحثية العالمية في صياغة رؤية مشتركة لنزاهة وانفتاح الذكاء الاصطناعي

واس - كيوتو 05 أكتوبر 2026 14:31 دقيقتان قراءة

شاركت المملكة العربية السعودية في اجتماع قادة المؤسسات البحثية، المنعقدة في مدينة كيوتو اليابانية على هامش منتدى العلوم والتقنية في المجتمع (STS)، الذي جمع قادة 33 مؤسسة بحثية عالمية، لمناقشة التحولات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في منظومة البحث العلمي ومستقبل إنتاج المعرفة.
ومثّل المملكة في الاجتماع معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست"، محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلّف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، الذي انضم إلى عضوية مجلس منتدى STS، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمملكة في المنصات العلمية والتقنية الدولية، وتعزز مشاركتها في الحوارات المرتبطة بمستقبل البحث والابتكار والتقنيات الناشئة.

وناقش الاجتماع، الذي عُقد تحت عنوان "نزاهة وانفتاح الذكاء الاصطناعي"، الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتسريع الاكتشاف والبحث العلمي، وما يصاحب ذلك من تحديات تتعلق بموثوقية المعرفة، والوصول إلى القدرات الحوسبية والبنى التحتية المتقدمة، وسيادة البيانات، وانفتاح النماذج، وحماية الإسهامات الفكرية للباحثين. واختتم قادة المؤسسات البحثية اجتماعهم بإصدار بيان مشترك أكد أهمية تطوير منظومة علمية تستفد من الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على نزاهة البحث وانفتاحه، وتعزيز التعاون الدولي بما يضمن استفادة أوسع وأكثر عدالة من الأدوات والقدرات العلمية الحديثة. كما أكد البيان أهمية تحقيق التوازن بين سيادة البيانات وانفتاح نماذج الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي الاعتماد على البيانات والقدرات الحوسبية في البحث العلمي، مشددًا على أهمية توسيع فرص الوصول إلى البنى التحتية البحثية المتقدمة؛ بما يسهم في الحد من الفجوات بين المؤسسات والمجتمعات العلمية.
كما تناول البيان أثر الذكاء الاصطناعي في طبيعة الاكتشاف العلمي، وأهمية الحفاظ على الاعتراف العادل بالإسهامات الفكرية للباحثين، وضمان بقاء الإنسان في صميم عملية البحث والإبداع، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداةً تعزز قدرات العلماء، ولا تحل محل الفضول والتفكير والإبداع البشري. وشدد القادة على أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يتطلب تعاونًا دوليًا أعمق بين المؤسسات البحثية، ووضع مبادئ تعزز النزاهة والانفتاح والثقة في استخدامه، بما يدعم البحث المسؤول ويسهم في توجيه التقنية نحو خدمة الإنسان والمجتمع.
وتأتي مشاركة المملكة في الاجتماع امتدادًا لحضورها المتقدم في منظومة البحث والتطوير والابتكار عالميًا، وإسهامها في الحوارات الدولية المرتبطة بمستقبل العلوم والتقنيات الناشئة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات البحثية الرائدة، بما يدعم بناء منظومة علمية أكثر انفتاحًا وموثوقية واستعدادًا للتحولات المستقبلية.

أخبار ذات صلة