مختص اجتماعي لـ"المدينة ": الأرض والجمهور سلاحان مهمان للأخضر في نهائي خليجي 27
في ليلة استثنائية ..
سعد القابوسي - جدة05 أكتوبر 2026 15:37دقيقتان قراءة
في وقت تتجه فيه أنظار الجماهير الرياضية مساء غد الثلاثاء إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي في نهائي كأس الخليج السابع والعشرين في جدة ، أكد المستشار الاجتماعي والمهتم بالشأن الرياضي طلال محمد الناشري لـ"المدينة "، أن مباراة الغد تحمل الكثير من التحديات الفنية والنفسية، وتستقطب اهتماماً واسعاً من عشاق كرة القدم في جميع دول العالم وتحديداً الوطن العربي ، إذ إن المباراة تمثل مناسبة رياضية واجتماعية مهمة تتجاوز حدود المنافسة على اللقب، لكونها توحد الجماهير خلف منتخب الوطن وتمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديهم، فالمباريات النهائية تختلف عن غيرها بسبب ما يصاحبها من ضغوط وتوقعات عالية من الجماهير ووسائل الإعلام. وأوضح أن العامل النفسي يعد أحد أبرز مفاتيح النجاح في المواجهات الحاسمة، حيث يحتاج اللاعبون والمدربون إلى المحافظة على التركيز والهدوء طوال المباراة، خاصة في اللحظات الصعبة التي قد تشهد تقلبات سريعة في النتيجة أو الأداء. وأضاف أن المنتخب السعودي يمتلك ميزة مهمة تتمثل في خوض اللقاء وسط جماهيره وعلى أرضه، وهو ما يمنح اللاعبين طاقة معنوية كبيرة ويعزز الثقة والحماس، إلا أن هذه الميزة تتطلب في الوقت ذاته التعامل مع الضغوط الجماهيرية بصورة إيجابية وتحويلها إلى مصدر دعم وتحفيز . وأشار الناشري إلى أن أجواء المباريات النهائية كثيراً ما ترفع مستويات التوتر والانفعال لدى المتابعين، الأمر الذي يستدعي الحذر من بعض الفئات الصحية، وعلى رأسها مرضى الأمراض المزمنة، لذلك ينصح هؤلاء المرضى بمتابعة المباراة في أجواء هادئة والابتعاد عن التوتر قدر الإمكان. وشدد على أن الجماهير تمثل اللاعب رقم واحد في مثل هذه المناسبات، وأن التشجيع الإيجابي والمؤازرة المستمرة يمنحان اللاعبين دفعة معنوية كبيرة داخل الملعب، فالصورة الأجمل لأي نهائي تكمن في الحضور الحضاري واحترام المنافس والالتزام بالروح الرياضية ، فالرياضة رسالة قبل أن تكون منافسة، وإن الفوز هدف مشروع لكل منتخب، لكن النتيجة النهائية تبقى جزءاً من طبيعة كرة القدم التي لا بد أن تنتهي بفائز وخاسر، فقيمة الجماهير الحقيقية تظهر في قدرتها على دعم منتخبها باحترام وتقبل النتائج مهما كانت. واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن نهائي كأس الخليج يمثل احتفالاً رياضياً خليجياً كبيرًا، داعيًا الجميع إلى الاستمتاع بالمباراة ومساندة المنتخب السعودي بروح إيجابية، بما يعكس مكانة الرياضة ودورها في تعزيز المحبة والتقارب بين الشعوب.