أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، انطلاق العملية العسكرية «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء «انقلاب الميليشيات الحوثية» المدعومة من إيران.
وكان العليمي قد أعلن، في خطاب وجهه إلى اليمنيين الأحد، أيضا الانتقال إلى الخيار العسكري بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام، مؤكداً أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.
فيما بدأت القوات اليمنية ما وصفته بـ «الهجوم الإستراتيجي» على العاصمة صنعاء، بعد السيطرة على باب المندب وتنفيذ هجوم واسع من ثلاث جبهات في شمال اليمن وغربه وجنوبه
بدوره، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، أمس، سيطرة القوات الحكومية على مضيق باب المندب ومطار ذوباب غربي محافظة تعز، بعد ساعات من بدء تنفيذ عملية «فجر اليمن» على نطاق واسع.
وقال النزيلي إن «قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب»، مشيرًا إلى أن «مطار ذوباب أصبح تحت سيطرة القوات الحكومية».
وأضاف أن «القوات تمكنت من قطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه»، موضحًا أن «مئات العناصر الحوثية باتوا محاصرين في منطقة ذوباب»، ودعاهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن «عددا من عناصر الحوثيين فرّوا عبر البحر باستخدام القوارب، بعد تعرضهم للحصار من جانب القوات الحكومية».
وقال النزيلي إن العمليات شملت محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.
من جهته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، مشيراً إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، إن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مضيفاً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب، وأن «التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر».
وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف قد أكدت، الأحد، استمرار تقديم «الدعم العملياتي الكامل» للقوات المسلحة اليمنية والوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها.
وربطت القيادة استمرار الإجراءات العسكرية بضرورة حماية أمن المملكة والأمن الإقليمي والدولي، في ظل الهجمات الحوثية ومحاولات استهداف السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتشكل حماية باب المندب أحد المحاور الرئيسية في العملية الحالية، في ظل سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية.
كما تتزامن العملية مع اشتداد القتال في محافظة تعز، حيث يسعى الحوثيون إلى قطع الطرق التي تربط المدينة بالمناطق الخاضعة للحكومة جنوباً.