أخيرة

«بيت نصيف» شغف الكرة يلتقي بتاريخ جدة بأعلام ولهجات خليجية

استضاف «المؤسس» واستقبل ضيوف الدولة..

واس - جدة 07 أكتوبر 2026 21:55 دقيقتان قراءة
استعاد بيت نصيف في جدة التاريخية، خلال بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، جانبًا من أدواره التي رافقته عبر عقود؛ مكانًا يستقبل القادمين إلى المدينة، وشاهدًا على محطات من تاريخ جدَّة وتحوُّلاتها، فيما أصبح محيطه ملتقى لجماهير خليجيَّة جمعت شغف كرة القدم باكتشاف ذاكرة المكان.
وتحوَّلت الساحة المحيطة بالبيت خلال أيام البطولة إلى نقطة التقاء لجماهير المنتخبات الخليجيَّة، تبادلت فيها الأهازيج والصور، قبل أنْ تمتد حركة الزوار إلى حارات جدة التاريخيَّة وأسواقها ومعالمها وبيوتها التراثية، ليصبح بيت نصيف محطَّةً تجمع بين أجواء المنافسة الرياضيَّة والتجربة الثقافيَّة التي تقدِّمها جدة التاريخيَّة لضيوفها.
ويعود بناء بيت نصيف إلى عام 1289هـ الموافق 1872م، واستغرق تشييده أربعة أعوام، على مساحة تقارب 900 م2.

واكتسب البيت مكانةً بارزة في الذاكرة الوطنيَّة حين نزل فيه الملك المؤسس عبدالعزيزآل سعود -رحمه الله- عام 1344هـ الموافق 1925م، وشهد خلال تلك المرحلة استقبال ضيوف الدولة، والوفود والعلماء، إلى جانب لقاءات ومناسبات رسَّخت حضوره بوصفه أحد الشواهد على تاريخ جدة.
ومع تعاقب العقود، انتقل البيت من وظيفته السكنيَّة إلى حضوره معلمًا تاريخيًّا وثقافيًّا في قلب جدَّة التاريخيَّة، تستوقف تفاصيله المعماريّة زوَّار المنطقة، وتفتح أمامهم نافذة للتعرُّف على أنماط الحياة والعمارة التي ميَّزت جدة التاريخيَّة.
وخلال «خليجي 27»، اكتسب المكان مشهدًا جديدًا، إذ اجتمعت في محيطه أعلام دول الخليج وألوان منتخباتها ولهجات جماهيرها، ليقف مبنى تجاوز عمره قرنًا ونصف القرن شاهدًا على صورة معاصرة تجمع تاريخ جدَّة بحاضرها، وتمنح المشجع القادم لمساندة منتخب بلاده فرصةً لاكتشاف أبرز معالم المدينة التاريخيَّة.

أخبار ذات صلة