دولية

روبيو: لا للأسلحة النووية - فانس: لا بد من خفض التخصيب

قاليباف: شبح الرعب يتربص باقتصادكم

واشنطن - طهران - متابعات 07 أكتوبر 2026 23:33 4 دقائق قراءة
قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إنَّ التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب من طهران اتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي، وفي مقدمتها إجراء خفض جوهري في قدراتها على تخصيب اليورانيوم.
وأوضح فانس، في مقابلة صحفية، أنَّ «واشنطن لا تسعى إلى الحصول على تعهدات مستقبلية من إيران فحسب، وإنما تريد إجراءات فعلية تثبت التزامها بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي».
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أنَّ استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% يتعارض، مع إعلانها عدم السعي إلى تطوير سلاح نووي، قائلًا: «إذا كنتم لا تريدون سلاحًا نوويًّا، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60 في المئة؟».
وشدد على أنَّ إظهار الالتزام بعدم تصنيع سلاح نووي يجب أنْ يقترن بـ «إجراءات ملموسة» بشأن قدرات التخصيب، مؤكدًا أنَّ الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها لن تكتفي بالتصريحات والوعود، قائلًا: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».
وأشار فانس إلى صعوبة تحديد الجهة صاحبة القرار النهائي في طهران، موضحًا أنَّ واشنطن تتفاوض مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، لكنها لا تعرف على وجه الدقة مدى الصلاحيات التي يتمتع بها كل منهما.
وقال إن هذه المسألة تمثل أحد التحدِّيات أمام المفاوضات، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التوصل إلى ترتيبات من شأنها إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، االأربعاء، أنَّ أيَّ اتفاق مع إيران يجب أنْ يضمن عدم امتلاك طهران أسلحة نووية على الإطلاق.
وقال روبيو للصحفيين، عقب اجتماع مع وزير الخارجية اليوناني يورجوس غيرابيتريتيس: «لن يكون لديهم (الإيرانيون) برنامج نووي على الإطلاق، وأي شيء يوافقون عليه ويكون مقبولًا للولايات المتحدة، يجب أن يكون من شأنه ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًّا مطلقًا».
وأوضح روبيو، أنَّ إمدادات النفط عبر مضيق هرمز عادت تقريبًا إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتابع روبيو: مضيق هرمز مفتوح، وهناك الآن تقريبًا نفس كمية النفط التي تتدفق عبره كما كانت قبل بدء هذا الصراع، ولذلك فقدوا السيطرة الكاملة على المضيق، وعلى اقتصادهم.
وسخر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، من قرار إيران تعيين وزير جديد للنفط، رابطًا الخطوة بوضع صادرات النفط الإيرانية، في ظل «توقف عمليات تحميل النفط على الناقلات منذ 25 أغسطس الماضي».
وأشار بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى التساؤل حول الدور الذي يمكن أن يؤديه الوزير الجديد في ظل استمرار توقف عمليات الشحن، على حد وصفه.
وجاء تعليق المسؤول الأمريكي في سياق الضغوط التي تواجهها صناعة النفط الإيرانية، إذ قال بيسنت إنه لم يتم نقل «برميل واحد» حتى الآن منذ 25 أغسطس الماضي، على حد قوله.
بدوره، تهكم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بسينت، وقال إن شبح الرعب يتربص بالاقتصاد الأمريكي.
ونشر قاليباف تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مرفقة بصورة ساخرة اقتصادية وكتب عليها: «هل أنتم مستعدون لأن يستحوذ على أرواحكم؟».
وقال محمد باقر قاليباف عنها «مع مفارقة أنك لست مضطرًا لانتظار الهالوين لتشعر بالخوف؛ أحيانًا يكفي أنْ تفتح صفحة الاقتصاد».
ويشار إلى أنَّ الصورة تظهر ديفيد زيرفوس، المستشار الخاص الجديد لسكوت بسينت، والمؤيد لخفض أسعار الفائدة؛ وهو نفسه الذي صرَّح بأنَّه لن يقص شعره حتى يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
والأربعاء الماضي، نشر قاليباف تغريدة جديدة أيضًا تعليقًا على تصريحات سكوت بيسنت، وزير الاقتصاد الأمريكي، وقال قاليباف: «اقترضت الحكومة الأمريكية في الماضي العديد من القروض بفوائد قريبة من الصفر، والآن وقد حان موعد سداد هذه القروض، فإنَّها مضطرة إلى اقتراض قروض جديدة بفوائد أعلى بكثير لتسويتها».
وأضاف: «تتضاءل قوة وقدرة مشتري السندات باستمرار. على سبيل المثال، يُبدي كبار مشتري السندات الأمريكيَّة (مثل الصين واليابان) اهتمامًا أقل بشراء السندات الجديدة أو الاحتفاظ بالسندات القديمة، مما يؤدِّي إلى ارتفاع عوائد السندات».
وتابع: «لقد بلغ سعر الفائدة على سندات الحكومة الأمريكيَّة لأجل 30 عامًا يوم أمس أعلى مستوى له منذ عام 2002، ومع الاتجاه الحالي، ثمة احتمال للعودة إلى مستويات التسعينيات وما قبلها».

أخبار ذات صلة