برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، دشّن الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ماهر بن عبدالله القثمي "موسم الطوقي" 2026- 2027، في نسخته الثانية، مواصلةً لجهود الهيئة في تطوير تجربة السياحة البيئية المستدامة، وإتاحة تجارب نوعية تمكّن الزوار من استكشاف المقومات الطبيعية للمحمية والاستمتاع بها، ضمن إطار يحافظ على البيئة ويعزز استدامتها.
وجرى تدشين الموسم خلال حفل نظمته الهيئة في الطوقي، استعرضت خلاله ملامح الموسم الجديد وما يقدمه من تجارب وأنشطة سياحية، إلى جانب تطور منظومة الخدمات المقدمة للزوار والمشغلين، بما يسهم في إثراء تجربة الزائر وتعزيز حضور المحمية ضمن منظومة السياحة البيئية في المملكة.
ويأتي الموسم الجديد امتدادًا لتجربة الموسم السياحي الأول 2025- 2026، الذي استقبل أكثر من 20 ألف زائر خلال 78 يومًا، فيما تستفيد الهيئة من مخرجات التجربة السابقة في تطوير الموسم الحالي، والاستجابة لتطلعات الزوار وتوسيع فرص المشاركة أمام المشغلين والشركاء والمجتمع المحلي في الموسم الجديد والذي يمتد من أكتوبر الحالي حتى أبريل القادم.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية المهندس ماهر بن عبدالله القثمي، إن النسخة الثانية من موسم الطوقي تنطلق امتدادًا لما تحقق في الموسم الأول، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة أسهمت في تطوير الموسم الحالي بما يعكس مقومات المحمية، ويستجيب لتطلعات زوارها، ويوسع فرص المشاركة أمام المشغلين والشركاء والمجتمع المحلي.
وأوضح القثمي أن الموسم يأتي تحت رسالة "أحييناها.. لتعيشها"، التي تعكس العلاقة بين جهود استعادة النظم البيئية وتطوير تجربة السياحة البيئية في المحمية، مبينًا أن الهيئة أسهمت في إعادة تأهيل أكثر من 600 ألف هكتار من أراضي الغطاء النباتي، إلى جانب جهود التشجير وحماية الموائل الطبيعية وإعادة توطين الحياة الفطرية، بما أسهم في تعافي البيئات الطبيعية وتهيئتها لتجارب سياحية أكثر ثراءً واستدامة.
وأضاف أن موسم الطوقي يسعى إلى تقديم تجربة تراعي خصوصية المكان وسلامة نظمه البيئية، وتجمع بين الاستمتاع بالطبيعة والتعرّف عليها، وتعزز ارتباط الزائر ببيئته ووعيه بأهمية المحافظة عليها، إلى جانب إتاحة المجال أمام المجتمع المحلي للمشاركة في تقديم تجاربه وخبراته والاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بتراث المنطقة وبيئتها.
وأكد أن تطوير التجربة السياحية في المحمية يقوم على التكامل بين الهيئة والمشغلين والشركاء، بما يضمن تقديم خدمات وتجارب نوعية للزوار مع بقاء حماية الطبيعة واستدامة مواردها في صميم العمل، إسهامًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
ويقدّم موسم الطوقي مجموعة متنوعة من التجارب المرتبطة بالطبيعة والمغامرة والتراث، مستفيدًا من تجربة الموسم السابق التي شملت أنشطة من بينها المشي، ومراقبة النجوم، والفروسية، وركوب الجمال، والرماية التقليدية، وغيرها من التجارب السياحية في البيئة الطبيعية للمحمية، كما شهد الموسم السابق تخصيص 125 موقعًا للتخييم الحر، بما أتاح خيارات متنوعة أمام الزوار للاستمتاع بالطبيعة.
ويجسد موسم الطوقي توجه هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية نحو ربط استعادة النظم البيئية بتطوير تجربة سياحية مستدامة، بما يعزز وعي الزوار بقيمة الطبيعة، ويشجع على المحافظة عليها، ويدعم مشاركة المجتمع المحلي في الفرص المرتبطة بالسياحة البيئية.