أخيرة

مقاهي الجامعات والكليات.. رفاهية الجيل الجديد وذكريات «جيل الطيبين»

مناحي القريشي - الطائف 09 أكتوبر 2026 11:31 دقيقتان قراءة
في بادرة تعكس الاهتمام براحة الطلاب والطالبات، وتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم اليومية، وفّرت عدد من الجامعات والكليات، مقاهي وكافيهات راقية داخل الحرم الجامعي وكليات التقنية ، لتمنح الطلاب فرصة الاستراحة وتناول المشروبات والوجبات الخفيفة بين المحاضرات والفترات التدريبية، دون الحاجة إلى مغادرة مقار دراستهم.
وتأتي هذه الخطوة لتختصر على الطلاب والطالبات الوقت والجهد، خصوصًا أن بعضهم كانوا يضطرون في السابق إلى التوجه نحو المقاهي والكافيهات الواقعة خارج أسوار الجامعات والكليات، مستغلين الفترات الفاصلة بين المحاضرات أو التدريبات. وكانت المسافات وبُعد أقرب مقهى، إلى جانب الازدحام المروري في المدن، تجعل العودة في الوقت المحدد أمرًا صعبًا في بعض الأحيان، مما قد يعرّضهم للتأخر عن محاضراتهم أو برامجهم التدريبية.
أما اليوم، فقد أصبحت هذه الخدمات جزءًا من المشهد الجامعي الحديث، بما توفره من خيارات متعددة وأجواء مناسبة للجلوس والاستراحة، في صورة تعكس التغير الذي شهدته البيئة التعليمية، وتواكب تطلعات الجيل الجديد واحتياجاته.

وفي المقابل، تستدعي هذه المشاهد ذكريات «جيل الطيبين»، ممن عاشوا سنوات الدراسة في التسعينيات وما قبلها، حين لم تكن المقاهي والكافيهات جزءًا من تفاصيل الحياة الجامعية كما هي اليوم، وكانت الخيارات المتاحة محدودة وبسيطة، وربما لم تتجاوز ساندوتشًا جافًا، ظلّ طويلًا على رفوف المقصف، ومضى على إعداده أكثر من أربع وعشرين ساعة، بحسب ما تختزنه الذاكرة من مواقف وتجارب لا تُنسى.
وبين بساطة الأمس ورفاهية اليوم، تتضح الفوارق بين جيلين؛ جيل كانت فيه الاستراحة بين المحاضرات محدودة الخيارات، وجيل يجد أمامه اليوم مقاهي مجهزة وخدمات متنوعة داخل محيطه الدراسي، توفر له قدرًا أكبر من الراحة والمرونة.
إنها ليست مجرد مقاهٍ افتُتحت داخل الجامعات والكليات، بل صورة من صور التحول في تفاصيل الحياة التعليمية، وتذكير بأن ما يراه طلاب اليوم أمرًا اعتياديًا، كان بالنسبة إلى جيل الأمس ضربًا من الرفاهية التي لم تكن متاحة لهم، لتبقى ذكريات الدراسة القديمة حاضرة بما تحمله من بساطة ومواقف طريفة، فيما يعيش الجيل الجديد تجربة جامعية أكثر تنوعًا وراحة.

أخبار ذات صلة