اقتصاد

نائب وزير النقل خلال المؤتمر العالمي للطاقة: نصف مليار مستخدم لشبكة النقل العام بالرياض خلال أقل من عامين

واس - الرياض 13 أكتوبر 2026 15:57 4 دقائق قراءة

أوضح معالي نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح بن محمد الرميح أن شبكة النقل العام في مدينة الرياض سجلت نحو نصف مليار مستخدم خلال أقل من عامين من بدء تشغيلها، مشيرًا إلى أن شبكة مترو الرياض تضم 85 محطة، إلى جانب شبكة للحافلات تعمل بمزيج من الطاقة الكهربائية والوقود التقليدي.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية بعنوان "إعادة تشكيل تقنيات النقل والطاقة"، ضمن أعمال المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للطاقة 2026، المنعقد في مدينة الرياض، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية. وبين معاليه أن المملكة تمضي في التوسع في شبكات النقل العام بمختلف المدن، بما يتيح زيادة الاعتماد على وسائل النقل الكهربائية، وتنويع مصادر الطاقة المستخدمة في القطاع، مؤكدًا أن المملكة لا تكتفي بالحديث عن خفض الانبعاثات الكربونية، بل تعمل على تنفيذ المبادرات والمشروعات التي تسهم في تحقيق ذلك.
وأشار إلى أن شبكة مترو الرياض تُعد أكبر شبكة مترو أُنشئت في وقت واحد، مبينًا أن الإقبال على استخدام شبكة النقل العام خلال أقل من عامين من تشغيلها يعكس تحولًا في أنماط التنقل، رغم التوقعات السابقة باستمرار اعتماد السكان على السيارات الخاصة. وبيّن الرميح أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمثل نحو 30% من الطلب العالمي على الطاقة، لافتًا النظر إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية في هذا القطاع يمثل مسارًا طويل الأمد، ويتطلب تطوير حلول وتقنيات متعددة تتناسب مع طبيعة كل وسيلة نقل ومتطلباتها التشغيلية. وأشار إلى أن مبادرة السعودية الخضراء تمثل إطارًا لتحقيق مستهدف المملكة بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060م، مؤكدًا الدور المهم لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في هذا الإطار، من خلال المبادرات التي تتضمنها الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتشمل قطاعات الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والطرق والنقل البري. وأفاد معاليه أن المملكة اختبرت قطارًا يعمل بالهيدروجين في ظروف بيئية قاسية، بهدف التحقق من جدوى التقنية، إلى جانب اختبار الشاحنات العاملة بالهيدروجين والسفن الكهربائية، ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في قطاع النقل. ولفت النظر إلى أن قطاعي الطيران والنقل البحري يُعدّان من أصعب القطاعات في خفض الانبعاثات الكربونية، نظرًا إلى حاجتهما إلى بنية تحتية عالمية متكاملة تشمل التوزيع والتخزين، فضلًا عن طبيعة الرحلات الطويلة التي تتطلب مصادر طاقة عالية الموثوقية. وشدد معاليه على أهمية مراعاة توافر مصادر الطاقة وتكلفتها وموثوقيتها وسلامتها عند تطوير حلول النقل المستقبلية، مؤكدًا أن الاعتماد على حل واحد للطاقة ينطوي على مخاطر كبيرة وتكاليف مرتفعة على المستوى العالمي، وأن تنويع المصادر يعزز مرونة منظومات النقل واستدامة إمداداتها. وبين أن المرونة تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، مشيرًا إلى أن شبكات المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية تسهم في ضمان استمرار حركة الأفراد والبضائع، رغم التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة. وفيما يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، أكد معالي الدكتور الرميح أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمثل عنصرًا مُمكّنًا لمختلف القطاعات والوجهات، مشيرًا إلى تنوع نماذج الشراكة والاستثمار في مشروعات البنية التحتية للنقل بالمملكة، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ومتطلباته التمويلية والتشغيلية. وأفاد أن قطاع الموانئ يعتمد على نموذج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية BOT، إلى جانب عقود امتياز طويلة الأجل في معظم الموانئ، فيما يشهد قطاع المطارات تنفيذ مشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من بينها مطار المدينة المنورة، إضافة إلى طرح مشروعات مطارات الطائف والقصيم وأبها، مبينًا أن مشروع مطار أبها وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا من إجراءات الترسية. وأشار إلى وجود شراكات يجري العمل على تطويرها في قطاع السكك الحديدية، مع توافر مشروعات جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص، لافتًا إلى أن النقل البري يعتمد على القطاع الخاص، بما في ذلك تشغيل شبكة الحافلات بين المدن من خلال عقود امتياز. وبيّن معاليه أن الوزارة تتبنى نماذج تمويل وتنفيذ متنوعة لمشروعات النقل، تشمل المشروعات الممولة حكوميًا، والمشروعات المنفذة بالشراكة مع القطاع الخاص مع إمكانية تقديم دعم حكومي، إلى جانب المشروعات التي ينفذها القطاع الخاص بالكامل، مؤكدًا أن هذه الشراكات تستهدف المستثمرين المحليين والدوليين.
وشارك في الجلسة الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، والرئيس التنفيذي لشركة البحري المهندس أحمد علي السبيعي، وعضو مجلس إدارة شركة الدريس للخدمات البترولية والنقليات محمد العمير.
وتناولت الجلسة مستقبل تقنيات النقل والطاقة، والتحديات المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز موثوقية أنظمة النقل ومرونة سلاسل الإمداد، ودور الابتكار في بناء منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة.

أخبار ذات صلة