بطلة التايكوندو صباح عسيري تروي تفاصيل إصابتها في قصف مطار الرياض
ظننتُ أنَّ يدي قُطعتْ
14 أكتوبر 2026 00:03دقيقتان قراءة
روت بطلةُ التايكوندو السعوديَّة صباح محمود عسيري، لاعبة نادي الشَّباب، وأخضر التايكوندو، تفاصيل اللَّحظات العصيبة التي عاشتها، إثر تعرُّضها لإصابةٍ شديدةٍ في ذراعِها اليُمنى جرَّاء الاعتداء الذي نفَّذته المليشيات الحوثيَّة على مطار الملك خالد الدولي بالرياض. كانت عسيري، تنتظر الصعود إلى الطائرة المتَّجهة إلى جدَّة، برفقة والدها، بعد مشاركتها في بطولة تأهيليَّة، تُوِّجت خلالها بالميدالية الذهبيَّة. وقالت -في مقابلتها التي نشرتها وزارة الصحَّة السعوديَّة، على حسابها الرسميَّ، في منصَّة «إكس»-: «كنتُ أقضي وقتي بصورةٍ طبيعيَّةٍ، وفجأةً تغيَّرت الأجواءُ. وجدتُ نفسي أمام موقفٍ صادمٍ لم أستوعبْ تفاصيله في اللَّحظات الأُولى. أُصيبت يدي، واختفَى هاتفِي، ودخلتُ في حالةٍ من الذهول والخوف». وأضافت: إنّها كانت تمسك بهاتفها، عندما وقع الانفجار، وتناثرت الشظايا، «نظرتُ إلى يدي، وظننتُ -في اللَّحظة الأُولى- أنَّها بُترت. بدأتُ أصيحُ، ثمَّ سارعنا مع الركَّاب إلى الخروج من المكان، وسط حالةٍ من الصَّدمة»، كانت من أوائل من غادروا الموقع بحثًا عن الأمان. نُقلت عسيري إلى مستشفى الملك فهد (مدينة الملك فهد الطبيَّة)، حيث تلقَّت الرِّعاية الطبيَّة العاجلة. خضعت لعمليَّة جراحيَّة أُولى، جرى خلالها تثبيت العظام، وخياطة الجروح، ولا تزال أمامها عمليَّتان أخْرَيان ضمن خطة العلاج. أعربت عن شكرها العميق للطَّاقم الطبيِّ، مؤكِّدةًً تمسُّكها بحلم العودة إلى المنافسات في أقرب وقت تسمح به حالتها الصحيَّة. وخلال وجودها في المستشفى، وضعت إحدى ميدالياتها الذهبيَّة إلى جانب سريرها، في مشهدٍ يعكسُ إصرارها. وقالتْ: «نحنُ -السعوديِّين- دائمًا طُموحنا عالٍ، وما يكسرنا شيءٌ». زارها وزيرُ الصحَّة فهد الجلاجل، ورئيس مجلس إدارة نادي الشَّباب عبدالعزيز المالك؛ للاطمئنان على حالتها، ونقل المالك تمنِّيات وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، بالشفاء العاجل. وأبلغت عسيري الوزير الجلاجل برغبتها في حضورهِ شخصيًّا أوَّل بطولة تشارك فيها بعد تعافيهَا. من جانبه، أعربَ والدها محمود عسيري، عن امتنانه للرِّعاية الطبيَّة المقدَّمة، قائلًا: «الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ. جئنا للمعسكر، وحقَّقنا الذَّهب، وكنَّا في طريق العودة، لكنْ حدث ما حدث. الطاقمُ الطبيُّ لم يقصِّر معنا في شيءٍ».