دشَّن معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة بمقر المركز في مدينة الرياض اليوم، برنامج (أثر) التطوعي السعودي لدعم جمهورية السودان الشقيقة، بحضور معالي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية علاجي سليمان بن عبدالرحمن القويز، ونائب المحافظ للتدريب بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور عادل بن حمد الزنيدي، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتنمية المجتمع أحمد بن صالح الماجد، ونائب رئيس البعثة السودانية بالرياض السفير محمد إبراهيم الباهي وعدد من قيادات المركز ومنسوبيه.
وفي بداية الحفل الخطابي استمع الحضور لتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، عقب ذلك شاهد الجميع فيلمًا عن برنامج (أثر) التطوعي السعودي في السودان، يعرض لمحات عن العون الإنساني السعودي المستمر والمساعدات الإغاثية التي دأبت المملكة العربية السعودية على تقديمها للأشقاء في جمهورية السودان وخصوصا مع اندلاع الأزمة السودانية الأخيرة عام 2023م.
بعدها ألقى معالي الدكتور عبدالله الربيعة كلمة أكد فيها أن المملكة دأبت منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز-طيب الله ثراه- على مدِّ يد العون والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة، حتى وصلت مساعدات المملكة إلى (175) دولة في العالم بقيمة تجاوزت (145,7) مليار دولار أمريكي خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأشار إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015م؛ لتوحيد العمل الإنساني السعودي، ليصبح مركز الملك سلمان للإغاثة مثالًا دوليًا للعمل المؤسسي الذي لا يُفرّقبين لون وجنس وعرق ودين، حيث وصل المركز اليوم إلى (113) دولة من خلال تقديمه (4475) مشروعًا.
وبين الدكتور عبدالله الربيعة بأن التوجيه قد جاء بأن يحتضن المركز التطوع الإنساني الخارجي؛ ليرسم أبناء وبنات الوطن نموذجا حيا للعطاء والمبادرة الإنسانية العظيمة، ليصل عدد المتطوعين المسجلين لدى المركز إلى (85000) متطوع، وتنفيذ (1471) حملة تطوعية في (61) دولة ليصل عدد المستفيدين منها إلى قرابة ثلاثة ملايين مستفيد، موضحًا أن ذلك يأتي تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضاف معاليه بأن السودان واليمن وغزة لم تكن غائبة عن المملكة بل كانت في مقدمة الدول التي تحظى بالدعم في كافة المجالات، ومنها العمل الإنساني المستمر، وها نحن اليوم ندشن إحدى المبادرات الإنسانية المهمة للأشقاء في السودان، وهو برنامج "أثر" التطوعي الذي يهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وزيادة التدريب والتمكين الاقتصادي في القطاع الصحي وبقية المجالات؛ حيث يتضمن المشروع (200) مشروع تطوعي، وأكثر من (58000) عملية جراحية ويستفيد من المشروع قرابة (600,000) مستفيد.
وفي ختام كلمته دعا الدكتور الربيعة اللهَ أن يحفظَ خادمَ الحرمينِ الشريفينِ الملكَ سلمانَ بنَ عبدالعزيزِ آل سعود وسمو ولي عهدِه الأمينِ، وأن يُديمَ على وطنِنا الغالي الأمنَ والأمانَ والرَّخاءَ والازدهارَ، ويحفظَ السودانَ وبقيَّةَ الدولِ الشقيقةِ والصديقةِ.