استعرضت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) دور المواصفات القياسية في تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي ودعم تطوير تطبيقاتها وتبنيها بصورة موثوقة ومسؤولة، إلى جانب ما حققته المملكة في بناء منظومة وطنية تربط السياسات والأطر التنظيمية بالمتطلبات الفنية القابلة للتطبيق والقياس.
جاء ذلك خلال مشاركة "سدايا" في الكلمة الافتتاحية للملتقى العاشر للمواصفات، الذي نظمته الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في مقرها الرئيس بالرياض، تحت شعار "رؤية مشتركة لعالم أفضل"، برعاية معالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، بالتزامن مع اليوم العالمي للمواصفات؛ حيث ألقى كبير مستشاري حوكمة الذكاء الاصطناعي في "سدايا" الدكتور عبدالرحمن حبيب كلمة رئيسية بعنوان "المواصفات القياسية ودورها في تمكين تطبيقات الذكاء الاصطناعي".
وأوضح الدكتور حبيب أن السياسات والأطر التنظيمية تحدد ما ينبغي أن تحققه أنظمة الذكاء الاصطناعي، فيما تحدد المواصفات القياسية كيفية تطبيق هذه المتطلبات وقياسها وإثبات الالتزام بها، لافتًا النظر إلى جهود "سدايا" في هذا السياق ومنها، إصدار أكثر من 10 أطر وأدوات تنظيمية للذكاء الاصطناعي، واعتماد 23 مواصفة وطنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تشمل الحوكمة ونظم الإدارة، وجودة بيانات التدريب، والسلامة والمتانة والأمن والخصوصية، إضافة إلى الأطر المرجعية والبيانات الضخمة.
كما شارك مدير عام الدراسات الإستراتيجية في "سدايا" الدكتور محمد العواد في الجلسة الحوارية بعنوان "المواصفات القياسية ودورها في تمكين تطبيقات الذكاء الاصطناعي"، وتناول نهج المملكة في تنظيم الذكاء الاصطناعي بصورة مرنة توازن بين تمكين الابتكار وضمان الاستخدام المسؤول، ودور حوكمة البيانات وحماية الخصوصية والمواصفات القياسية في رفع موثوقية الأنظمة والحد من مخاطرها، إلى جانب إسهام المملكة في صياغة المواصفات الدولية للذكاء الاصطناعي.
ويأتي الملتقى هذا العام تحت عنوان "المواصفات والذكاء الاصطناعي: تمكين التطبيقات وبناء الثقة"، بهدف استعراض دور المواصفات في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي وتعزيز موثوقية تطبيقاته، وتمكين الاستخدامات المستقبلية المرتبطة به، بما يدعم تطوير التقنيات وتبنيها بصورة موثوقة ومسؤولة.