ثقافة

فعاليات "حي التراث" باليوم العالمي للتراث غير المادي في عنيزة

17 أكتوبر 2026 18:07 3 دقائق قراءة
يُبرز اليوم العالمي للتراث غير المادي أهمية المحافظة على العادات والتقاليد والمعارف والمهارات المتوارثة، والتعريف بها ونقلها إلى الأجيال القادمة، بوصفها مكونات للهوية الثقافية وذاكرة المجتمعات.
وبهذه المناسبة، أقامت الجمعية التعاونية السياحية في عنيزة بجادة النخيل، فعاليات متنوعة بعنوان "حي التراث" على مدى يومين بالتزامن مع اليوم العالمي، استهدفت الأهالي والزوار والسياح، من خلال تنظيم فعالية ثقافية وتراثية تسلّط الضوء على الموروث الشعبي السعودي، وتسهم في إحياء التراث الثقافي وتعزيز حضوره في المجتمع، بما يعكس أصالة الهوية الوطنية وثراء الموروث الثقافي للمملكة.
وشهدت الفعالية إقامة عدد من الأركان التراثية المتنوعة التي استعرضت جوانب من الثقافة السعودية الأصيلة، شملت ركن الصقارة، والقهوة السعودية، وأيادي الأثر، والمجلس التراثي، والخط العربي، ومعرض بن خميس، والفنون الشعبية، في تجربة ثقافية أتاحت للزوار فرصة التعرّف على ملامح من التراث الوطني وما يحمله من قيم وعادات وتقاليد متوارثة، لإتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف على جوانب من الموروث الثقافي وأساليب الحياة قديمًا.

وأوضح المدير التنفيذي للجمعية بندر الجنيني أن فعالية "حي التراث" أحد مشاريع الجمعية التعاونية السياحية، إذ تحرص من خلالها على تفعيل المناسبات الدولية وتنفيذ البرامج التي تثري المجتمع، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالتراث غير المادي يتيح التعريف بالممارسات والمهارات المتوارثة، ومنها الفنون والحرف واللهجات، وتقريبها من الزوار والأجيال الجديدة.
وبيّن أن الفعالية تضم سبعة أركان تشمل الصقارين والحرفيين والفنون والكاتب عبدالله بن خميس والحرفة اليدوية والمتحف والخط العربي، بما يُسهم في تقديم جوانب متنوعة من الموروث وإبراز ما تناقلته الأجيال من معارف وخبرات.
من جانبها، أكدت مسؤولة العلاقات العامة والإعلام بالجمعية خلود الميزاني أن الجمعية تحرص على نقل العادات والتقاليد من جيل إلى آخر، والتعريف بعناصر الموروث، ومنها حِداء الإبل والصقارة وفنون إعداد القهوة والفنون الشعبية والحرف، بما يساعد الأطفال والناشئة على معرفة جوانب من حياة آبائهم وأجدادهم.
وأشارت إلى أهمية مشاركة الأسر واصطحاب الأطفال إلى الفعاليات، ليتعرفوا عن قرب على الأدوات وأساليب العمل والممارسات الاجتماعية القديمة، مؤكدة أن نقل الثقافة والمعرفة بهذه الفنون يُسهم في المحافظة عليها واستمرارها لدى الأجيال القادمة.

وفي ركن الصقارة، أوضح الصقار نهار العتيبي أن المشاركة تستهدف إحياء هذا الموروث والتعريف بمراحل تطوره، من خلال عرض الأدوات المستخدمة قديمًا والأدوات الحديثة، وتقديم معلومات للزوار عن الصقور والعناية بها.
وبيّن أن الركن يضم 11 صقرًا، بمشاركة قرابة ثمانية صقارين، يجمعهم الحرص على تقديم صورة صحيحة عن الصقارة وتبادل الخبرات مع الجمهور والملاك.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لجهود الجمعية في تفعيل المناسبات الثقافية والتراثية، وتعزيز الوعي بأهمية صون التراث الثقافي غير المادي ونقله إلى الأجيال القادمة، من خلال إبراز الفنون والحرف والممارسات الشعبية التي تشكّل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، وتسهم في تعزيز الانتماء والمحافظة على الموروث الثقافي من الاندثار.

أخبار ذات صلة