تحتفي «جدة التاريخية» باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام، من خلال إبراز موروثها الثقافي الحي، وتسليط الضوء على الفنون والحرف التقليدية والممارسات الاجتماعية التي توارثتها الأجيال، وأسهمت في تشكيل هويتها الثقافية، باعتبارها أحد أشكال التراث الثقافي غير المادي. ويشمل التراث الثقافي غير المادي الممارسات والمعارف والمهارات وأشكال التعبير التي تتناقلها الأجيال، وتتجدد باستمرار لتبقى حاضرة في حياة المجتمعات. وتزخر جدة التاريخية بمجالات متنوعة من أشكال التراث الثقافي غير المادي، من أبرزها التقاليد وأشكال التعبير الشفهي، وفنون وتقاليد أداء العروض، والممارسات الاجتماعية والاحتفالات، والممارسات المتعلّقة بالطبيعة والكون، إلى جانب المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية. ويعكس هذا التنوع دور جدة التاريخية عبر القرون بوصفها ملتقى للثقافات، مما أسهم في إثراء موروثها الثقافي والاجتماعي، وترسيخ مكانتها موقعًا للتراث الحي. ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة امتدادًا لجهود وزارة الثقافة من خلال مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية، الهادف إلى صون التراث الثقافي، والمحافظة على الممارسات والتقاليد المتوارثة بين الأجيال، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا للثقافة والإبداع ووجهة تراثية عالمية.