سلطان بن سلمان لـ«المدينة»: اختراقات علمية كبرى بمجال الإعاقة خلال 4 سنوات
الذكاء الاصطناعي والخلايا الجذعية يختصران سنوات البحث
الرياض - عبدالله عابد18 أكتوبر 2026 23:05دقيقتان قراءة
توقَّع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشَّريفين ورئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، أنْ تشهد السنوات الأربع المقبلة اختراقات علميَّة كبيرة في مجال أبحاث الإعاقة، مدفوعة بالتطوَّر المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ، والخلايا الجذعيَّة، والابتكارات الطبيَّة. وأعلن سموُّه -في تصريح خاص لـ«المدينة»، على هامش المؤتمر الدوليِّ السابع للإعاقة بالرياض مؤخَّرا-، عن توجيهه بإصدار تقرير سنويٍّ من مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة تحت عنوان «الجرأة نحو المستقبل»، يرصد أبرز التطوُّرات والاختراقات العلميَّة في مجال الإعاقة عالميًّا، ويستعرض جهود المركز في مواكبتها، وتعزيز ارتباطه بالمؤسَّسات والمراكز البحثيَّة الدوليَّة. وأكَّد سموُّه أنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب الجرأة في التفكير العلميِّ، واستشراف المستقبل، وعدم الاكتفاء بالحلول التقليديَّة، وقال سموُّه: "أتوقَّع أنَّ أربع السنوات المقبلة، ستشهد اختراقات كبيرة جدًّا" معربًا عن تفاؤله بما يشهده العالم من تقدُّم علميٍّ وتقنيٍّ قد يسهم مستقبلًا في تقليص آثار العديد من أنواع الإعاقة، وأوضح الأمير سلطان بن سلمان، أنَّ ما يميِّز المرحلة الحاليَّة عن فترة انعقاد المؤتمر السابق هو وجود هيئة مستقلَّة تُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل تحت مظلتها منظومة متكاملة من المبادرات، مؤكِّدًا أنَّ مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة يمثِّل شريكًا أساسًا في هذه المنظومة. العيش باستقلاليَّة وأشار سموُّه إلى أنَّ الطموح لا يقتصر على تقديم الخدمات والرعاية، بل يمتد إلى إحداث تحوُّلات علميَّة حقيقيَّة تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على العيش بصورة أكثر استقلاليَّة، والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم في مختلف المجالات. ولفت سموُّه إلى أنَّ التطوُّرات المتسارعة في الذكاء الاصطناعيِّ والخلايا الجذعيَّة، وقواعد البيانات الضخمة، وتبادل المعلومات بين المؤسَّسات البحثيَّة أحدثت تحوٌّلًا كبيرًا في سرعة الوصول إلى الحلول العلميَّة. وبيَّن أنَّ هذه التحوُّلات تفتح المجال أمام اختراقات علميَّة قد تسهم في تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركيَّة والبصريَّة والذهنيَّة وغيرها. وشدَّد سموُّه على أنَّ مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة يتطلَّع إلى الانتقال بالأبحاث من نطاق الدراسات العلميَّة إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي الجانب الاقتصاديِّ أكَّد الأمير سلطان بن سلمان أهميَّة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في سوق العمل، والحياة الإقتصاديَّة، مشيرًا إلى أنَّ تكاليف الرعاية والخدمات المرتبطة بالإعاقة تمثِّل أحد التحدِّيات الاقتصاديَّة، وأنَّ تعزيز استقلاليَّة الأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة فرص العمل والإنتاج أمامهم يسهمان في دعم الاقتصاد الوطني.