أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أمس، تعيين عمر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي الذي استحدثته السلطات الانتقالية العام الماضي لإدارة واستثمار أصول الدولة، وانتقد خبراء غياب الشفافية عن آليات عمله. ويشرف الصندوق على مشاريع استثمارية ضخمة تعمل السلطات على استقطابها من أجل دفع عجلة إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب. وإلى جانب أصول الدولة، يتولى إدارة أصول استحوذ عليها من رجال أعمال مقربين من الحكم السابق. وأعلن الشرع في مرسوم رئاسي تعيين «المهندس عمر سامر الحلبي مستشارا للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيسا لمجلس إدارة الصندوق السيادي». والحلبي، وفق سيرة ذاتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، يتمتع بـ «خبرة مهنية تزيد عن عشرين عاما في العمل مع الحكومات والمؤسسات السيادية والقطاع الخاص في الشرق الأوسط والأسواق الدولية في مجالات السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار السيادي». وسبق له أن شغل منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كاي بي أم جيه»، وعمل سابقا مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي. ويتحكم الصندوق حاليا، وفق تقديرات رسمية، بأصول تزيد قيمتها على الناتج المحلي الإجمالي في سوريا. ويدير الصندوق أصولا صودرت من رجال أعمال كانوا مقربين من الحكم السابق، بينهم رجل الأعمال المعروف محمّد حمشو المدرج على لوائح العقوبات الأمريكية والأوروبية، والذي أبرم اتفاقا مع السلطات السورية مكّنه من استعادة نشاطه في المشهد الاقتصادي. وبعد 13 عاما من النزاع الذي بدأ في العام 2011، يقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، بعدما تضرر نحو ثلث قيمة المباني والمنشآت والبنى التحتية التي كانت قائمة قبل الحرب. ويعيش أكثر من تسعين في المئة من سكان سوريا تحت خط الفقر.