اجتمع عدد من نجوم رابطة جمهور المنتخب السعودي على مسرح جمعية الثقافة والفنون بجدة، مساء السبت، في لقاء احتفى بدور الجماهير في مساندة الأخضر، واستعرض حضور الفنون الشعبية السعودية في الملاعب، ضمن أمسية «غناء المدرج.. فن وثقافة وطن»، التي نظمتها الجمعية بمناسبة تحقيق المنتخب كأس الخليج.
وفي كلمة ألقاها خلال الأمسية، أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة الشاعر محمد آل صبيح أن ما تقدمه الجماهير السعودية في المدرجات يعكس روحًا وطنية، ويبرز حضور الفنون الأدائية والموروث الشعبي في المشهد الرياضي، مشيرًا إلى أن رسالة الثقافة تمتد إلى الملاعب، بما تحمله من قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية السعودية.
وأوضح آل صبيح لـ "المدينة" أن دور المؤسسات الثقافية يشمل الاهتمام بالفنون في مواقع حضورها المختلفة، ومنها المدرجات الرياضية، التي أصبحت مجالًا لتقديم الفلكلور السعودي والعروض البصرية أمام جماهير محلية ودولية، مشيرًا إلى أن تكريم أعضاء الرابطة يأتي تقديرًا لإسهاماتهم الفنية ودورهم في دعم المنتخب.
واستعادت الأمسية جانبًا من تاريخ الإنجازات الرياضية السعودية بمشاركة الفنان القدير طلال سلامة، الذي أدى مع أعضاء الرابطة أغنيته المعروفة «الله الله يا منتخبنا»، وتحدث عن قصتها وذكرياتها المرتبطة بالبطولات السعودية، ومنها الإنجاز الآسيوي الأول للمنتخب عام 1984، فيما شارك الحضور في ترديد كلمات الأغنية.
وشارك أعضاء الرابطة في تقديم مجموعة من الأهازيج والفقرات الفنية التي اعتاد الجمهور السعودي تقديمها في المباريات، واستعرضوا تجربتهم في تنظيم التشجيع الجماهيري وتوظيف الفنون الشعبية في دعم المنتخب.
وفي جانب من اللقاء، تحدث أعضاء الرابطة عن علاقاتهم خارج الملاعب، موضحين أن كلًا منهم يشجع ناديًا مختلفًا، غير أن ذلك لم يمنعهم من العمل معًا في مدرج المنتخب، وأن الأخوة التي تجمعهم تسبق المنافسة الرياضية وتستمر بعدها.
وأكدوا أن رسالتهم تشمل تعزيز الاحترام بين جماهير الأندية والابتعاد عن التعصب، وأن تشجيع المنتخب يمثل فرصة لإظهار القيم المشتركة بين السعوديين، بعيدًا عن اختلاف الميول الرياضية.
وتناول عبده خال المضامين الوطنية التي حملتها الأمسية، مشيرًا إلى أهمية النظر إلى المدرج بوصفه جزءًا من المشهد الاجتماعي والثقافي، وما تقدمه الجماهير من تعبيرات فنية تعكس علاقتها بالوطن.
وفي ختام البرنامج، كرّمت الجمعية عددًا من أعضاء رابطة جمهور المنتخب السعودي، تقديرًا لمشاركاتهم في دعم الأخضر وإسهاماتهم في تقديم الفنون الأدائية والموروث الشعبي في المناسبات الرياضية.
وأكدت الجمعية أن الاحتفاء بالرابطة يأتي ضمن اهتمامها بتوسيع مجالات العمل الثقافي، والتعريف بالفنون السعودية في مختلف المناسبات والأنشطة المجتمعية.