يخوض الاتحاد مواجهة مرتقبة أمام مضيفه الاتفاق، مساء اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة العاشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027، وذلك على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام.
تأتي المباراة في توقيت حسَّاس للفريق الاتحادي، الذي يدخل اللقاء قادمًا من خسارتين متتاليتين، ويريد عدم الابتعاد عن المنافسة، بينما يسعى الاتفاق للاستفادة من زخم فوزه الثمين خارج الديار في الجولة الماضية.
يحتل الاتحاد المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 17 نقطة من 8 مباريات، مع وجود مباراة مؤجلة أمام الشباب من الجولة التاسعة، (5 انتصارات، تعادلان، خسارة واحدة)، بفارق أهداف +5.
ويأتي القادسية في الصدارة بـ22 نقطة (من 9 مباريات)، يليه الهلال بـ21 نقطة (من 8 مباريات)، ثم النصر بـ19 نقطة (من 8 مباريات).
أما الاتفاق فيحل سابعًا برصيد 15 نقطة من 9 مباريات (4 انتصارات، 3 تعادلات، خسارتان)، بفارق أهداف +1، بعدما رفع رصيده بالفوز على نيوم.
تكتسب المباراة أهميَّة خاصة للاتحاد؛ لأنََّه يسعى إلى عدم الابتعاد أكثر عن سباق المراكز المتقدِّمة، خاصة مع استمرار المنافسة بين فرق المقدِّمة وتقارب النقاط.
فوز الاتحاد سيعزز موقعه ويقلص الفارق مع المنافسين، بينما قد يعمق أيُّ تعثُّر الفجوة، في ظل ضغط المباريات المحليَّة والقاريَّة.
أمَّا الاتفاق فيطمح إلى اقتناص النقاط الثلاث على أرضه؛ لتعزيز موقعه في النصف الأول من الجدول والاقتراب من منافسيه.
يدخل الاتحاد هذه المرحلة تحت ضغط واضح بعد خسارتين متتاليتين، الأولى كانت أمام الهلال بنتيجة 2-3 في الجولة الثامنة من الدوري، يوم 10 أكتوبر على ملعب المملكة أرينا في الرياض.
أما الثانية فكانت أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 1-2، يوم 13 أكتوبر، على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة (منطقة الغرب)، سجل سردار أزمون هدفي الضيوف، بينما أحرز ريتشارد ريوس هدف الاتحاد الوحيد.
وحاول الجهاز الفني خلال تدريبات الأيام الماضية، إخراج اللاعبين من آثار هاتين الخسارتين، وتحفيزهم لاستعادة نغمة الانتصارات وتجاوز العثرات الفنيَّة والجماهيريّة الناتجة عن هذه النتائج.
يأتي الاتفاق إلى المباراة منتعشًا بعد فوزه خارج الديار على نيوم بنتيجة 1-0، السبت الماضي، على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك، ضمن الجولة التاسعة.
شكل هذا الفوز دفعة معنوية للفريق، الذي يسعى لكسر سلسلة من النتائج المتقاربة، واستغلال عامل الأرض في مواجهة خصم قوي.
كان الاتفاق يطمح لكسر سلسلة تعادلات قبل هذه المباراة، ونجح في تحقيق نتيجة إيجابيَّة خارج الديار رغم الاستحواذ النسبي للمنافس.
يحاول الاسترالي آرثر باياس المدير الفني للاتفاق استغلال معنويات لاعبيه المرتفعة لواصل الانتصارات، معتمدًا على طريقته الفنيَّة التي ينتهجها مع الفريق، المتمثلة في الجرأة والشراسة حتى يكون صاحب المبادرة في المباراة، مع رفض الاختباء خلف الدفاع والسعي لفرض الضغط وصناعة المشكلات للمنافسين، مستفيدًا أيضًا من الكرات الثابتة كسلاح مهم.
يميل إلى أسلوب هجوميٍّ جريءٍ يتوافق مع خلفيته التدريبيَّة المرتبطة بأفكار أنجي بوستيكوغلو.
أمَّا الألماني ينز فيسينغ مدير فني الاتحاد، يركز على بناء هوية جماعيَّة تعتمد على الحركة المنسقة، والضغط بعد فقدان الكرة، والتحوُّلات السريعة، دون الاعتماد الكامل على الحلول الفرديَّة.
وتطوَّر الفريق الاتحادي تحت قيادته، رغم الخسارتين الأخيرتين، ليصبح أكثر تنسيقًا في الأدوار الدفاعيَّة والهجوميَّة، مع تقدم الأظهرة ودخول الأجنحة إلى العمق لخلق كثافة عدديَّة قرب منطقة الجزاء، وشدَّد فيسينغ في مناسبات سابقة على أهميَّة الروح القتاليَّة، والأدوار الجماعيَّة للجميع، بما في ذلك المهاجمين في الجانب الدفاعي.
الغيابات
أعلن نادي الاتفاق رسميًّا -عبر حسابه على منصة إكس- غياب الجناح الفرنسي ريان ميسي (19 عامًا)، لمدة 10 أيام؛ بسبب تمدد في الرباط الداخليِّ، ما يعني غيابه عن مواجهة الاتحاد، بعد غيابه عن مواجهة نيوم.
أمَّا الاتحاد فيعاني من غيابات طويلة الأمد أبرزها المدافع الدولي حسن كادش، الذي خضع لجراحة في العضلة المستقيمة الفخذيَّة اليسرى (بعد إصابة خلال خليجي 27 أمام عمان)، وبدأ برنامجًا تأهيليًّا بعد العمليَّة في فنلندا تحت إشراف متخصص.
كذلك يغيب لاعبون بسبب إصابات الرباط الصليبي مثل حامد الغامدي، ومحمدو دومبيا، وأحمد شراحيلي.
وفي إطار الجولة نفسها، يخوض النصر مواجهة مهمَّة أمام نيوم، القادم من خسارة على أرضه من الاتفاق، بينما يملك النصر 19 نقطة في المركز الثالث، وله مباراة مؤجلة أمام الأهلي من الجولة التاسعة، بينما يُوجد نيوم في المركز الخامس بـ15 نقطة.
ويبحث القادسية عن استمرار تمسكه بالصدارة، عندما يحل ضيفًا على التعاون، ويلتقي أيضًا الدرعية مع الرياض.