أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، لنظيره الإيراني عباس عراقجي، أمس، أن روسيا على استعداد، للمساعدة في التوصل لحل للنزاع الإيراني الأمريكي. وأكد لافروف، أن روسيا لا تنوي التخلي عن اتفاقيات التعاون الاقتصادي والنووي مع إيران. وقال في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع نظيره الإيراني، في طهران: «على الرغم من صعوبة الوضع، وكما ذُكر مراراً، فإن روسيا لا تنوي التخلي عن اتفاقياتها الاقتصادية والاستثمارية مع إيران. ويعود خبراؤنا تدريجياً إلى محطة بوشهر للطاقة النووية». ووصف عراقجي، محادثاته مع لافروف في طهران بأنها مثمرة. وقال: «عقدنا اجتماعاً هاماً ومثمراً للغاية». وأشار إلى أنه ناقش باستفاضة الوضع في الشرق الأوسط والعالم، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية. وأضاف عراقجي: من الجيد أن التعاون الاقتصادي يسير على نحو جيد، ويمكنني القول إنه لا توجد مشاكل جوهرية. من جهته، قال محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن إسرائيل لا تستطيع القيام بأي تحرك دون دعم الولايات المتحدة، معتبرا أن الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي عن واشنطن «مجرد مزحة». وأضاف مخبر، خلال ندوة حوارية، أن الولايات المتحدة ليست وحدها في المواجهة مع إيران، مؤكدا أن دولا أوروبية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» شاركت إلى جانبها، وأن القواعد الأمريكية في أوروبا، إلى جانب القواعد البريطانية، تُستخدم في العمليات ضد بلاده. وأوضح المسؤول الإيراني، أن «10% من الأهداف التي وضعتها الأطراف المعادية لإيران خلال الحرب لم تتحقق»، ورفض الاعتقاد بأن إيران لم تُهزم في أي حرب عبر تاريخها، قائلا: إن «هذا الأمر لم ينطبق، إلا خلال فترة الحكم الحالي، حسب وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية». بدوره، وجّه اللواء علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، تهديدات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرا من أن أي خطأ في التقدير سيؤدي إلى رد إيراني أشد من السابق. وقال عبد اللهي، في بيان له، إن «طهران تترقب نتائج القرارات الأمريكية والإسرائيلية»، مضيفا: «إننا نعدّ الدقائق لقراراتكم الحمقاء». وأضاف أن «الولايات المتحدة وإسرائيل رفعتا في الحروب السابقة شعارات إسقاط الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران وتدميرها»، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن إيران لا تزال صامدة رغم تلك المواجهات. واعتبر أن واشنطن وتل أبيب تواجهان نقاط ضعف وصفها بالخطيرة والجوهرية، محذرا من أن أي تقدير خاطئ سيقابله رد مختلف وأكثر شدة من الردود السابقة. وأكد المسؤول العسكري الإيراني، أن القيادة الإيرانية والشعب والقوات المسلحة اختبروا مرارا المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن التقليل من إرادة إيران يمثل خطأ فادحا. واختتم تحذيراته بالقول إن «الزئير القادم سيكون أقرب بكثير، وأكثر تدميرا، ولا يمكن رصده».