حذَّر تحالف دعم الشرعية في اليمن الميليشيات الحوثية من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.
وأكد إنذار نشره المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.
وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الميليشيا الحوثية في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.
وازدادت الضغوط العسكرية على المليشيات الحوثية في جبهات تعز ومأرب، فيما تواصل الهجمات الحكومية لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها الجماعة، بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف تجمعاتها وتعزيزاتها وتحصيناتها، وسط تقديرات عسكرية يمنية بخسارة الحوثيين أكثر من 15 ألف عنصر بين قتيل وجريح خلال الأسابيع الماضية.
وواصلت القوات الحكومية الضغط على الجيوب الحوثية المتبقية في منطقة باب المندب، مع العمل على تأمين المرتفعات الفاصلة بين محافظتي تعز ولحج، في مسعى لتثبيت المواقع التي استعادتها القوات ومنع الجماعة من استخدامها لشن هجمات مضادة أو تهديد خطوط التحرك.
واتسع نطاق هجمات المليشيات الحوثية، بعد ارتفاع عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الجماعة على مدينة مأرب إلى ثمانية صواريخ خلال يوم واحد، وفق مكتب الإعلام بالمحافظة.
وأوضح المكتب أن إجمالي الصواريخ الباليستية والمقذوفات التي أطلقتها الجماعة خلال 72 ساعة بلغ 24، محذراً من المخاطر التي تهدد المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت المدنية، خصوصاً في محافظة تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.
ودفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية جديدة من صنعاء وذمار وإب باتجاه محافظة تعز، في مسعى لتعويض خسائرها البشرية وتعزيز مواقعها القتالية، وسط تعثر جهود استقطاب مقاتلين جدد من السكان والقبائل في مناطق سيطرتها.
من جهته، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين والعناية بأسر القتلى، عقب هجوم استهدف مركزا لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية في محافظة شبوة، بثلاثة صواريخ باليستية.
وأكد العليمي استهداف شبوة يعكس نهج الحوثي في اللجوء للهجمات الجبانة عند الضغوط.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن «العليمي أجرى اتصالا بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، اطلع خلاله على مستجدات الهجوم الذي قالت السلطات إن جماعة أنصار الله شنته على تجمع لمجندين جدد من محافظات مختلفة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين».
ووجه العليمي، الجهات المختصة باستكمال إجراءات تسوية أوضاع الضحايا وصرف مستحقاتهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على الهجوم، معربا عن تعازيه لأسر القتلى وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أعلن في وقت سابق، أن محافظة شبوة تعرضت للاستهداف بثلاثة صواريخ باليستية، موضحا أن الصواريخ استهدفت مركزا لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية.
واتهم النزيلي، جماعة أنصار الله، «باستهداف اليمنيين في مختلف المحافظات»، مؤكدا أن الهجمات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها الوطنية.
وتشير مصادر ميدانية بتجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والمقاومة المحلية من جهة وميليشيات الحوثي من جهة اخرى في جبهة الشقب جنوب شرقي مدينة تعز. كما أشارت إلى أن ميليشيا الحوثي شنت قصفا عنيفا استهدف قرى الشقب وكحلان والنجادة جنوبي تعز.
وأكدت المصادر الميدانية سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين إثر غارة استهدفتهم في منطقة الزعازع بمديرية الشمايتين جنوبي تعز.
فيما استهدف الطيران مواقع للميليشيات في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز.
وفي الساحل الغربي لتعز، أفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي شن غارات على مواقع حوثية في جبل النار شرقي مدينة المخا.
أما في محور ذوباب وباب المندب غربي محافظة تعز، فأفاد مصدر ميداني بتقدم لقوات العمالقة ودرع الوطن وسيطرتهم على تبة العرضي، وسط استمرار المواجهات مع الحوثيين.
وأفادت مصادر من صنعاء وذمار وإب بأن ميليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات إلى جبهات تعز لتعويض خسائرها البشرية، شملت عناصر من القطاعات الأمنية، آخرهم أفراد شرطة المرور، في مؤشر على استنزاف قواتها المقاتلة.