كشفت نتائج الجولتين الأولى والثانية من منافسات دوري الدرجة الثانية لكرة القدم عن حالة من عدم الرضا لدى عدد من إدارات الأندية وجماهيرها تجاه المدربين الذين جرى التعاقد معهم قبل انطلاقة الموسم، في ظل مستويات فنية ونتائج لم ترتقِ إلى الطموحات، رغم ما صاحب بعض هذه التعاقدات من أصداء إعلامية وتطلعات كبيرة.
وأعادت البداية المتعثرة لعدد من الفرق فتح ملف الاختيارات الفنية، خصوصًا الأندية التي اعتادت الظهور في مقدمة سلم الترتيب خلال الموسم الماضي، قبل أن تجد نفسها أمام نتائج لا تتناسب مع طموحاتها وإمكاناتها، رغم الاستعدادات المبكرة والتعاقدات الجديدة وإقامة المعسكرات الإعدادية التي لم تنعكس نتائجها بالشكل المأمول على أداء الفرق مع انطلاق المنافسات.
وفي تطور لافت، لوّحت ثلاثة أندية في دوري الدرجة الثانية بإقالة مدربيها بعد البداية غير المقنعة، وسط تحركات لاتخاذ قرارات حاسمة، فيما يستعد أحد الأندية للإعلان عن قراره في هذا الشأن، في مؤشر على تصاعد الضغوط على الأجهزة الفنية مع دخول الموسم مراحله الأولى.
وتبرز ضمن أسباب عدم الرضا، بحسب المعطيات المطروحة، محدودية الخبرة لدى بعض المدربين، وعدم ملاءمة الأساليب الفنية التي يعتمدونها لإمكانات الفرق وطبيعة عناصرها، الأمر الذي انعكس على مستوى الأداء والنتائج، وأثار تساؤلات حول جدوى بعض الاختيارات الفنية التي سبقت انطلاق الدوري.
ويأتي مدرب نادي جبة ضمن الأسماء التي تحيط بها التكهنات بشأن مستقبلها، بعد تراجع مستوى الفريق وعدم ظهوره بالصورة التي تلبي تطلعات الإدارة والجماهير، في وقت تتزايد فيه المطالبات بمراجعة الوضع الفني وتصحيح المسار قبل اتساع الفارق في سباق المنافسة.
ومع أن الجولتين الأوليين لا تمثلان حكمًا نهائيًا على نجاح المدربين أو إخفاقهم، فإن نتائجهما وضعت عددًا من الأجهزة الفنية أمام اختبار مبكر، في ظل تطلعات الإدارات والجماهير لرؤية أثر الاستعدادات والتعاقدات على أرض الملعب، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات قد تعيد رسم المشهد الفني في دوري الدرجة الثانية.