ثقافة

الفريق السعودي يضع بصمته الثقافية في الملتقى الدولي للكتاب العربي بباريس

عيسى الحبيب - الأحساء 21 أكتوبر 2026 12:20 3 دقائق قراءة
سجّل الفريق السعودي حضورًا ثقافيًا وأدبيًا مميزًا في النسخة الثالثة من الملتقى الدولي للكتاب العربي بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال الفترة من 17 إلى 20 أكتوبر 2026م، ضمن فعاليات الملتقى الممتدة حتى 27 أكتوبر، وسط مشاركة نخبة من الأدباء والكتاب والمثقفين، في تظاهرة ثقافية تعكس مكانة الأدب العربي وقدرته على مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.
وجاءت المشاركة السعودية من خلال فريق الوكيل الأدبي للكتاب السعوديين، ووكيل الملتقى الدولي للكتاب العربي بباريس، حيث قدم المشاركون مجموعة من الندوات الأدبية والفكرية، إلى جانب توقيع مؤلفاتهم وعرض إصدارات أدبية وثقافية متنوعة، بعضها مترجم إلى لغات عالمية.
أبجديات الحياة تجمع المبدعين السعوديين
وشهدت المشاركة حضورًا لافتًا للفريق السعودي في برنامج «أبجديات الحياة»، الذي تناول دلالات الحروف العربية وأبعادها الإنسانية والفكرية، إذ ركز الأستاذ أحمد العبدالنبي على حرف الحاء وما يحمله من معانٍ ودلالات، فيما تناول الأستاذ رضي منصور حرف الألف ومرادفاته، بينما استعرض الدكتور عبدالله البطيان حرف القاف وتداعياته الفكرية والإنسانية خلال تقديم البرامج.
ندوات أدبية وتوقيع مؤلفات
وقدم أحمد العبدالنبي ندوة بعنوان «الحب والجمال في اللغة العربية»، تناول خلالها الجوانب الجمالية والإنسانية في اللغة العربية، كما وقّع كتابه «غدنة الفكر»، وقدم مؤلفه «استظهارات فكر».
من جانبه، شارك رضي منصور بندوة حملت عنوان «لكل مريض حكاية»، سلط خلالها الضوء على التجارب الإنسانية وما تحمله من مشاعر ومعاناة وأمل، ووقّع كتابه «جواهر من نبض الحياة»، إلى جانب تقديم روايته «رحمة» باللغتين العربية والفرنسية، وكتابه «حكايات تفيض بالحياة».
كما شاركت إلهام محمد حسن بكر بندوة بعنوان «التعبير عن المشاعر والأثر الشعري السعودي»، تناولت خلالها دور الشعر في التعبير عن الوجدان الإنساني، ووقّعت روايتها «أسرار الجواري».
وقدم عبدالمحسن الضيف مشاركة أدبية بعنوان «سيرة شاعر»، استعرض خلالها تجربته الشعرية، ووقّع ديوانه «وحي مشاعري».
أما الدكتور عبدالله البطيان، فقدم ندوة بعنوان «القيم الإنسانية الاستثنائية العليا»، تناول خلالها أهمية القيم الإنسانية في بناء المجتمعات وتعزيز التواصل الثقافي، كما وقّع كتابيه «حافة النهر صعودًا» و«أنين فراشة».
إصدارات البطيان بلغات عالمية
وشهد الملتقى عرض مجموعة من مؤلفات الدكتور عبدالله البطيان المترجمة إلى لغات متعددة، في خطوة تعكس امتداد الأدب السعودي إلى آفاق ثقافية عالمية.
وتضمنت الإصدارات المترجمة إلى اللغة الفرنسية كتاب «المشاعر والصورة الشبكية للشعر»، بترجمة أحمد شوقي قويدري، وكتاب «كوب حليب»، بترجمة أحمد مسرة، وكتاب «صناعة السينما»، بترجمة آلاء أبوزرارة.
كما عُرضت ترجمات باللغة الفارسية، شملت كتاب «أجنحة الأدب»، بترجمة الأستاذة معصومة التميمي، وكتاب «أنين فراشة»، بترجمة البروفيسور حمدي إبراهيم حسن.
وفي اللغة الأردية، عُرض كتاب «حافة النهر صعودًا»، الذي ترجمه المترجم الباكستاني أسد الله مير الحسني.
أكثر من 50 إصدارًا أدبيًا وثقافيًا
ومن أبرز محطات المشاركة عرض ما يزيد على 50 إصدارًا من مؤلفات الدكتور عبدالله البطيان، تنوعت بين الأدب والشعر والفكر وأدب الرحلات، في حضور يعكس غزارة إنتاجه وتعدد اهتماماته الثقافية.
كما شهد الملتقى عرض مجموعة من الإصدارات الحديثة المرتبطة بالملتقى الدولي للكتاب العربي في باريس، من بينها رواية «عويلي»، وكتاب «حكايات جدي الشجري».
وتضمنت الإصدارات سلسلة أدب الرحلات، التي شملت «ثلاثة أيام في الصين»، و«ثلاث ليالٍ في باريس»، و«أربعة أيام في مرسيليا»، و«عشرة أيام بين كازابلانكا والرباط»، و«أحد عشر يومًا في المكسيك»، و«عشرون يومًا في ريبيك كاستيل بجنوب إفريقيا».
كما جرى عرض دراسة نقدية بعنوان «مقومات الدراسة الفنية في نظرية الجمال لدى قصائد الشاعر عبدالله البطيان»، أعدها الباحث المغربي سعيد الشفاج، متناولًا من خلالها الأبعاد الفنية والجمالية في التجربة الشعرية للبطيان.
تكريم سعودي في ختام المشاركة
واختتم الفريق السعودي برنامجه الثقافي في الملتقى بتكريم المشاركين ومنحهم شهادات شكر وتقدير وميداليات تقديرية، مقدمة من الملتقى الدولي للكتاب العربي، ووكالة كل العرب، ودار كل العرب، واتحاد الصحفيين العرب، تقديرًا لإسهاماتهم الأدبية والثقافية ومشاركتهم الفاعلة في إنجاح البرنامج.
وجسدت المشاركة السعودية في باريس صورة مشرقة للحراك الثقافي والأدبي في المملكة، وأكدت قدرة المبدع السعودي على الحضور والمنافسة في المحافل الدولية، من خلال إنتاج أدبي وفكري متنوع يجمع بين الأصالة والانفتاح على الثقافات العالمية.

أخبار ذات صلة