«مؤنس» يجمع المكفوفين والمبصرين في تجربة تفاعلية واحدة
مشروع سعودي الأول من نوعه..
زهير الغزال-الأحساء24 أكتوبر 2026 22:55دقيقتان قراءة
من فكرة تؤمن بحق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في اللعب باستقلالية، إلى مشروع تقني يفتح آفاقًا جديدة للألعاب التفاعلية الميسرة، يأتي مشروع «مؤنس» الذي تعمل على تطويره مجموعة من الطالبات بجامعتي جدة والملك عبدالعزيز، سعيًا إلى تقديم تجربة مختلفة تجمع بين اللمس والصوت، وتمنح المكفوفين والمبصرين فرصة المشاركة في اللعب على قدم المساواة. وتقوم فكرة المشروع على تصميم لوح ذكي قابل لدعم ألعاب متعددة، بما يتيح تطوير التجربة مستقبلًا وإضافة مزايا تقنية تستجيب لاحتياجات المستخدمين. تتحدث - شذى بنت سعيد العمودي، من جامعة جدة، عن بدايات الفكرة، ودوافع اختيار اسم «مؤنس»، وأبرز مميزات المشروع، ورؤيته المستقبلية، والدروس التي اكتسبها الفريق خلال رحلة تحويل الفكرة إلى نموذج أولي. يتكون فريق مشروع «مؤنس» من أربع طالبات، هن... شذى سعيد العمودي، وإيلاف أحمد الحمدي، وسميرة رضوان سالم، من جامعة جدة، وفاطمة سيف عثمان، من جامعة الملك عبدالعزيز، وقد جمعتنا الرغبة في تقديم فكرة مبتكرة تحمل قيمة إنسانية واجتماعية، وتستجيب لاحتياج مهم يتمثل في إتاحة تجربة اللعب للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتمكينهم من المشاركة مع الآخرين بصورة أكثر استقلالية، وقد أتاحت لنا هذه التجربة التعرف على أهمية العمل الجماعي، وتكامل المهارات والأدوار، والاستفادة من قدرات كل عضوة في الفريق. وانطلقت فكرة «مؤنس» من رغبة الفريق في جعل اللعب متاحاً للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، بحيث يستطيعون اللعب مع الآخرين باستقلالية أكبر، من دون أن تشكل الإعاقة عائقا أمام مشاركتهم أو استمتاعهم بالتجربة، وبدأنا التفكير في لعبة تفاعلية تعتمد على اللمس والصوت بدلاً من الاعتماد الكامل على العناصر البصرية، انطلاقاً من قناعتنا بأن تصميم الألعاب ينبغي أن يراعي اختلاف قدرات المستخدمين واحتياجاتهم . ويقدم المشروع -حسب شذى- تجربة مرنة يمكن توسيعها مستقبلا، سواء من خلال إضافة ألعاب جديدة أو إدخال وسائل تفاعل أكثر تطورا، فهدفنا ليس تقديم حل محدود لمشكلة معينة فحسب، بل العمل على بناء تجربة قابلة للتطوير.