اقتصاد

البديوي: دول مجلس التعاون تمضي نحو تكامل اقتصادي أعمق

في جلسة على هامش منتدى (WIF2026) بقطر

25 أكتوبر 2026 16:11 دقيقتان قراءة
أشار معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، إلى أن دول مجلس التعاون منفتحة على العالم، وتمضي نحو تكامل اقتصادي أعمق، وتتطلع إلى بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل تحقق المصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة (مستقبل الاستثمار في الخليج)، اليوم، على هامش أعمال الدورة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي (WIF2026) المنعقد في دولة قطر، بحضور ومشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين.


وأشار معاليه إلى أن اليوم يمكن النظر إلى دول المجلس باعتبارها منظومة اقتصادية واستثمارية مترابطة تستند إلى قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية كبيرة، وهو ما تعكسه بوضوح مجموعة من المؤشرات، ويأتي الاقتصاد الخليجي ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم، بناتج محلي إجمالي يبلغ 2.4 تريليون دولار أمريكي، تتجاوز تجارته الخارجية 1.8 تريليون دولار أمريكي، لتحتل دول مجلس التعاون مجتمعةً المرتبة الخامسة عالميًا، وتُقدَّر أصول صناديقه السيادية بأكثر من 5 تريليونات دولار أمريكي، غير أن قوة اقتصادات دول المجلس لا تكمن في حجمها وقدراتها المالية فحسب، بل في نوعية التحول الذي تشهده.


في الإطار ذاته، بيّن معاليه أن الرؤى الوطنية الطموحة لدول المجلس أعادت رسم المشهد الاقتصادي الخليجي، ووسعت دور القطاع الخاص، وطورت البيئة التشريعية والتنظيمية، وفتحت مجالات واسعة أمام الاستثمار في قطاعات المستقبل على النحو التالي، الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، الطاقة المتجددة والصناعات، النقل والخدمات اللوجستية، السياحة، الخدمات المالية، داعيًا المستثمرين والشركاء حول العالم إلى النظر إلى دول مجلس التعاون، ليس بوصفها وجهةً للاستثمار فحسب، بل بوصفها شريكًا في بناء مستقبل الاستثمار العالمي، مستقبل يقوم على الثقة، ويُبنى بالشراكة.


وتطرق إلى أبرز المؤشرات على تنامي الترابط بين اقتصادات دول المجلس ما تشهده في حركة الاستثمار، حيث بلغ إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون في عام 2025م أكثر من 792 مليار دولار أمريكي، منها أكثر من 171 مليار دولار أمريكي، استثمارات بين دول المجلس نفسها، أي أن الاستثمار الخليجي البيني يمثل قرابة 22% من هذا الرصيد، وهو ما يؤكد حقيقة مهمة، وهي أن المستثمر في إحدى دول مجلس التعاون لا يدخل سوقًا وطنيةً منفردةً فحسب، بل منظومة إقليمية مترابطة، تتصل من خلالها أسواق الخليج ببعضها وبالاقتصاد العالمي.

أخبار ذات صلة