دولية

ترامب: الضرب والاتفاق مطروحان.. والمشكلة في الالتزام

بيزشكيان: نكافح لتأمين الغذاء .. عراقجي: جاهزون للاحتمالين

طهران - واشنطن - متابعات 25 أكتوبر 2026 23:28 3 دقائق قراءة
رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، على التهديدات الأمريكية مؤخرًا، حول احتمالية شن الولايات المتحدة ضربة على طهران خلال الأسبوع الحالي.
وقال في ندوة خلال مراسم افتتاح مركز الوثائق ومتحف كمال خرازي: «سواء وقعت الحرب أم لم تقع، فإن سياستنا باقية في مكانها، وإن كانت هناك عقلانية، فلن يكرروا الهجوم العسكري، لقد جرّبوا مرتين ورأوا النتيجة، وإن أقدموا مرة أخرى فسيلقوا نفس النتيجة»، وفقا لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.
ومضى: «نحن مستعدون للتعاون مع جميع دول المنطقة، وسياستنا كانت ولا تزال هذه. نسعى للوصول إلى تفاهم مشترك بشأن بنية أمنية جديدة في المنطقة، وهذا في مصلحة الجميع».
بدوره، أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، إلى أن توجيه ضربات عسكرية ضد إيران والتوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزالان خيارين مطروحين على الطاولة.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين، رداً على سؤال عما إذا كان سيصدر أمراً بشن قصف جديد على إيران: «هناك احتمال أن أقوم بذلك (قصف إيران مجددًا)، وهناك أيضاً احتمال أن نتوصل إلى اتفاق جيد وكبير ورائع. إنهم يرغبون في إبرام اتفاق، لكن المشكلة تكمن في: هل سيلتزمون بهذا الاتفاق؟».
من ناحية أخرى، أوضح، خلال ندوة الأمس، أنه «أكد في جميع المفاوضات مع أمريكا عبر الوسطاء، أن إنهاء الحرب يجب أن يكون على جميع الجبهات وإلا فلن نشهد سلامًا في المنطقة».
وتابع مشددًا: «لن يكون أي شيء كما كان قبل هاتين الحربين، لا سيما مضيق هرمز الذي ظل مفتوحًا لسنوات طويلة ولم يكن هناك أي عائق أمام الحركة والعبور، لقد غيّرت الحرب الحالية كل شيء، ويجب الإقرار بأن المسارات في مضيق هرمز لن تكون كما في السابق، وقد جرى التفاوض على هذه الأمور بيننا وبين سلطنة عمان».
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن كثيرا من مواطنيه يكافحون لتأمين الغذاء، في ظلّ تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وعلى رغم خفض عملياتها العسكرية، إلا أن الولايات المتحدة تفرض ضغوطا اقتصادية هي الأشد على إيران، فيما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن أي مفاوضات سلام لن تنجح في ظلّ الضغط والتهديد الأمريكيين.
وأضاف بيزشكيان في خطاب نشره على موقعه الإلكتروني «كثيرون في هذا المجتمع يكافحون لتأمين الطعام على موائدهم بسبب الحرب التي وجدنا أنفسنا فيها، وبسبب ظروف الحرب التي نعيشها».
ودعا بيزشكيان إلى إنهاء «حالة اللا حرب واللا سلم»، معتبراً أن على طهران الخروج من هذا الوضع، من دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك.
وجاءت تصريحاته في وقت تتزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية، والذي عزّزه عدم استبعاد السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك استئناف بلاده ضرباتها على الجمهورية الإسلامية في وقت قريب.
وقال باراك في مقابلة مع برنامج بثّ عبر الإنترنت الجمعة «هل يمكن أن تقع ضربة آخر هذا الأسبوع؟ بالتأكيد».
من جانبه، قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة فارس إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد.
وأضاف «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف».
وأكد مساعد ومستشار المرشد الأعلى للشؤون العسكرية في إيران، اللواء سيد يحيى صفوي، أن إيران وقواتها المسلحة تتمتعان بالقوة والاستعداد، مشيرًا إلى أن التقديرات التي توقعت انهيار البلاد خلال أيام لم تتحقق.
وقال صفوي، خلال حفل للكشف عن كتاب «نور عفرين مهاجرين»، إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة واجهوا ما وصفه بالقوى المتغطرسة، مؤكدًا أن القوات المسلحة، بما فيها الجيش، على أهبة الاستعداد، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة «ديفنس برس» الإيرانية.
وأشار إلى مشاركة نحو 313 ألف شخص في تدريبات أُقيمت مؤخرًا في طهران، معتبرًا أن هذه المشاهد تعكس، استعداد الشعب الإيراني وقدرته على مواجهة التحديات.
وأشاد صفوي بما وصفه بشجاعة القوات المسلحة والقيادة الإيرانية، وقال إن إيران تواصل مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن «الشهداء الذين سقطوا في الحروب الأخيرة أسهموا في حماية البلاد وتعزيز صمودها».

أخبار ذات صلة