ثقافة

الأنثروبولوجيا وذاكرة الوثائق وحوار الحضارات.. حراك ثقافي بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة

سعد القابوسي - جدة 28 أكتوبر 2026 18:47 3 دقائق قراءة
عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض مجموعة من الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تسهم بها في إثراء المشهد الثقافي السعودي، من خلال إضفاء مساحات معرفية جديدة يفيد منها القراء والباحثون والدارسون المتابعون لأنشطتها وبرامجها المتعددة.

حيث شاركت المكتبة في الفعالية الثقافية التي تقيمها جامعة نورة "نغمة الصين في قلب المملكة" احتفاءً بالتبادل الثقافي والتواصل الحضاري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، إذ إنّ المكتبة لها تجربة متميزة في هذا المجال المعرفي الحيوي من خلال تأسيسها لفرعها في جامعة بكين بجمهورية الصين الشعبية قبل سبع سنوات، ويسهم الفرع هناك في توطيد دعائم البنى الثقافية بين المملكة والصين من خلال ترجمة مجموعة كبيرة من إصدارات المكتبة إلى اللغة الصينية، وترجمة كتب عن الثقافة الشعبية السعودية والحِرف السعودية وقصص الأطفال وكتب الشعر والأدب العربي القديم والحديث إلى اللغة الصينية، جنبًا إلى جنب مع ترجمة مجموعات من الكتب الثقافية الصينية إلى اللغة العربية، ومنها الكتاب البارز الذي يحمل عنوان: "الصين الجديدة في القرن الجديد" من تأليف تشانغ وي وي ومن ترجمة د. فايزة سعيد كاب.

مشاركة المكتبة في هذه الفعالية جاءت بعرض عدد من إصداراتها القيمة على مستوى الكتب الأدبية والثقافية والكتب النوعية المصورة.
كما عقدت المكتبة هذا الأسبوع ندوة لمناقشة كتاب "الخبرة الجمالية عند جون ديوي" تحت إطار برنامج: رحلة فن في كتاب، من تقديم د. خالد السرحان.
كما أقام مركز الترميم بالمكتبة، ورشة: ترميم الوثائق النادرة، وذلك لتقديم عملية منهجية وفنية تهدف إلى إنقاذ الوثائق التاريخية، أو القديمة من التلف والاندثار، والعناية بها وحفظها بطرق علمية وآمنة.
حيث تستحضر الورشة أهمية الوثائق بوصفها شاهدًا على التاريخ وذاكرةً تحفظ أحداثه وتفاصيله، ومصدرًا أصيلًا للمعرفة والبحث، حيث تولي مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عناية خاصة بحفظ الوثائق وصيانتها وترميمها، من خلال أعمال الفحص والتوثيق والمعالجة والتعقيم والحفظ الوقائي، بما يسهم في صونها والمحافظة على قيمتها التاريخية والمعرفية وإتاحتها للأجيال القادمة.
فحفظ الوثيقة هو حفظٌ للذاكرة، وصونٌ لجزء أصيل من التراث الثقافي.

كما شاركت في الاحتفال بيوم الوثيقة العربية للعام 2026م الذي أُقيم بمقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، وجاءت هذه المشاركة في سياق مشاركة المملكة برئاسة المركز الوطني للوثائق والمحفوظات.
كما أبرزت المكتبة دورها في ترسيخ الأنثروبولوجيا الوطنية عبر تفعيل حسابات موسوعة المملكة العربية السعودية لتقريبها من المستفيدين عبر جملة من الأفكار المتنوعة والمحتوى الرصين والذي يسهم في تعميق الظواهر الثقافية والاجتماعية في كافة مناطق المملكة (البادية، الحاضرة، والمناطق الساحلية والريادية).
وتأتي هذه الفعاليات الثقافية من أجل تعزيز الوعي الثقافي وإثراء الحياة المعرفية بالمملكة، والتأكيد على قيمة الكتاب ودوره في التلاقي بين القراء والكتاب في مختلف فروع الثقافة، والتأكيد على دور المملكة في الإسهام الثقافي العربي والإسلامي والدولي.

أخبار ذات صلة