الرئيس الإسرائيلي يحذر من اللجوء إلى إعادة الانتخابات
وسط مخاوف من «بيضة القبان»
تل أبيب - متابعات28 أكتوبر 2026 23:383 دقائق قراءة
دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، الأربعاء، إلى بذل جميع الجهود الممكنة لتجنب إجراء جولة ثانية من الانتخابات البرلمانية في البلاد، مشددًا على ضرورة التحلي بالانفتاح خلال المشاورات السياسية المقبلة. وقال هرتسوج، في كلمة بثتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية: «يجب بذل كل جهد ممكن، لا سيما بعد يوم أمس، لمنع إجراء انتخابات أخرى»، مضيفًا أنه يتوقع من جميع الأطراف المشاركة في المشاورات أن تأتي «بعقل متفتح». وأظهرت نتائج فرز الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، في وقت سابق من الأربعاء، حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت. وقالت لجنة الانتخابات الإسرائيلية إن القائمتين العربيتين حصلتا على 19 مقعداً، مشيرةً إلى أن ذلك جاء «بعد فرز 85.6%، وهما جميع الأصوات، باستثناء المغلفات المزدوجة». ويضم الكنيست 120 مقعدا، وتحتاج أي حكومة إلى 61 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية البرلمانية، وهو ما لم تحققه أي من الكتلتين، وفق «استطلاعات الخروج»، ما يجعل مواقف الأحزاب العربية والقوى الصغيرة عاملًا مهمًا في مفاوضات تشكيل الحكومة. وجاءت أبرز المكاسب لصالح الأحزاب العربية الإسرائيلية التي لا تنضوي ضمن أي من المعسكرين، حيث من المتوقع أن تحصل القائمتان العربيّتان معاً على ما بين 17 و18 مقعدا، مقارنة بعشرة مقاعد في الانتخابات السابقة عام 2022. وخرج ناخبوها المعارضون لنتنياهو بأعداد كبيرة، حيث كان الأخير يحذر باستمرار من أن هذه الأقلية قد تُضعف التوجه القومي اليهودي لدولة إسرائيل والذي تبنته الحكومة. وتمثلت المشاركة العربية في هذه الانتخابات الأولى منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 في القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب ذات غالبية عربية. وتضم القائمة المشتركة أحزاب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتغيير. أما القائمة العربية الموحدة (راعم) فهي ذات توجه إسلامي معتدل، برئاسة النائب منصور عباس، وضمّت في أواخر أغسطس مرشحا يهوديا هو يوآف سيغالوفيتش، المسؤول السابق في الشرطة الإسرائيلية. ولم يكن تمثيل فلسطينيي الداخل مضمونا في هذا الاقتراع، إذ ألغت المحكمة العليا في 2 أكتوبر قرار لجنة الانتخابات بإقصائها من السباق بناء على طلب أعضاء في الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك استنادا إلى قانون يحظر مشاركة أي حزب أو شخص «ينُكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو يدعم العمل المسلح «لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل». ويطلق على الأحزاب العربية في إسرائيل تسمية «صانعة الملوك» أو «بيضة القبان» لأنها تمثل القوة المرجحة التي تملك القدرة على تحديد هوية رئيس الوزراء القادم وشكل الحكومة الائتلافية. وشهدت بعض المدن والبلدات العربية إقبالا لافتا، مدفوعا، بحالة من الغضب إزاء الخطاب الذي يتبناه حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف ضد العرب، والذي يتسم في أحيان كثيرة بالتحقير.