صدور لائحة جديدة تنظم المؤسسات التعليمية الخاصة وترفع جودة التعليم
ماجد النفيعي- الطائف30 أكتوبر 2026 19:543 دقائق قراءة
صدرت اللائحة المنظمة للمؤسسات التعليمية الخاصة، استنادًا إلى نظام التعليم العام، وأُقرت بقرار مجلس شؤون التعليم العام، بهدف تنظيم ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة ومزاولتها لأنشطتها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والقطاع غير الربحي والاستثمار الأجنبي في تقديم الخدمات التعليمية. وعلمت" المدينة" أن اللائحة حددت أهدافًا رئيسة لتنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة، تشمل ضبط إجراءات الترخيص ومزاولة الأنشطة التعليمية، ورفع جودة الأداء بما يسهم في بناء الطلاب دينيًا ووطنيًا وقيميًا وعلميًا وثقافيًا ومهاريًا، وضمان الالتزام بالمتطلبات والمعايير المعتمدة، إلى جانب تمكين تنوع الخيارات التعليمية والنماذج التشغيلية، ووضع إطار منظم لتحديد الرسوم الدراسية وتعديلها، وتعزيز إشراف وزارة التعليم ومتابعتها لمستوى الالتزام. وأوضحت اللائحة أن فتح المؤسسات التعليمية الخاصة أو تشغيلها يستلزم الحصول على ترخيص من وزارة التعليم، وأن إجراءات التأسيس تمر بمرحلتين أساسيتين هما التأهيل والترخيص؛ إذ تصدر الوزارة وثيقة التأهيل خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل من اكتمال الطلب، وتكون سارية لمدة سنة، ولا تمنح حاملها حق تشغيل المؤسسة أو تسجيل الطلاب أو تقديم الخدمات التعليمية أو تحصيل الرسوم. كما حددت متطلبات الترخيص، التي تشمل وجود سجل تجاري أو وثيقة نظامية، ورخصة للموقع، وشهادة سلامة، وتقرير هندسي يثبت جاهزية المبنى، وخطة دراسية معتمدة من المركز الوطني للمناهج، وتحديد مواد الهوية الوطنية وآلية تدريسها. وفيما يتعلق بالرسوم الدراسية، أجازت اللائحة للمؤسسات تحديد رسومها وتعديلها وفق المعايير التي يقرها المجلس، مع إلزامها بالإعلان عن الرسوم وتفاصيل الخدمات المشمولة فيها وتسجيلها في منصة الوزارة الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي بـ180 يومًا على الأقل، وإشعار أولياء الأمور بأي تعديل قبل سريانه بالمدة نفسها. كما منعت تحصيل أي مبالغ لم يسبق الإفصاح عنها، أو إلزام أولياء الأمور بالخدمات الاختيارية، أو إشراك الطلاب في المطالبات المالية المتعلقة بمستحقات أولياء أمورهم، أو حرمانهم من الموارد التعليمية وحجب نتائجهم بسبب النزاعات المالية. وأكدت اللائحة أهمية التزام المؤسسات بالمناهج والخطط والبرامج المعتمدة، وتطبيق مواد الهوية الوطنية، والحصول على الاعتماد المدرسي من هيئة تقويم التعليم والتدريب أو الهيئات الدولية المعتمدة لديها، إلى جانب تطبيق الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية والاستفادة من نتائجها في تحسين الأداء ونواتج التعلم. كما ألزمتها بتوفير الكوادر التعليمية المؤهلة، وتطوير أداء المعلمين، وحماية حقوق الطلاب وسلامتهم، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية ومحفزة، ووضع خطط لاستمرارية التعليم في حالات الطوارئ. وتناولت اللائحة حقوق الطلاب وأولياء الأمور، من خلال إلزام المؤسسات بالإفصاح عن بيانات الترخيص والمناهج والرسوم وشروط القبول وسياسات السداد والانسحاب والاسترداد والخدمات التعليمية قبل التسجيل، وتوفير قنوات معلنة لاستقبال الشكاوى والبت فيها خلال 10 أيام. كما تضمنت إطارًا لإدارة المخاطر وقياس مستوى الالتزام، وتصنيف المؤسسات وفق مستويات المخاطر والأداء، وتنفيذ الزيارات الميدانية والتحقق من البيانات، وإلزام المؤسسات غير الملتزمة بخطط تصحيحية، مع تحديد الجزاءات المترتبة على المخالفات وفق جسامتها وتكرارها وأثرها على الطلاب وجودة العملية التعليمية. واختتمت اللائحة بتحديد الأحكام المتعلقة بالنماذج والأدلة والإجراءات التنفيذية والرسوم والمقابلات المالية، على أن يُعمل بها من تاريخ نفاذ نظام التعليم العام.