مع اعتدال درجات الحرارة، تشهدُ مسارات المشي في المدينة المنوَّرة، إقبالًا متزايدًا من محبِّي الرياضة والتنزُّه، بوصفها متنفَّسات حضريَّة تُسهم في تعزيز النشاط البدنيِّ، وأنماط الحياة الصحيَّة، وتوفِّر خيارات ترفيهيَّة متنوِّعة للسكَّان والزوَّار. وتتنوَّع هذه المسارات في مواقعها وامتداداتها؛ لتشمل مسار الهجرة، ومسار أوس بن مالك، ومسار العقيق، ومسار القصواء، ومسار وادي قناة، ومسار الألوان، ومسار زنيرة الروميَّة، ومسار قصر عروة، ومسار السَّلام، ومسار حديقة الملك فهد، ومسار جادَّة قباء، بما يتيح وجهات متعدِّدة لممارسة المشي والركض وقضاء أوقات الفراغ. وتتميَّز المسارات بممرَّات مخصَّصة للمشاة، ومساحات خضراء، ومناطق للجلوس، وإنارة، إلى جانب ارتباط عددٍ منها بالحدائق والمرافق العامَّة؛ ممَّا يجعلها وجهاتٍ مناسبة للأفراد والعائلات لممارسة الأنشطة اليوميَّة، والاستمتاع بالمشهد الحضريِّ والطبيعيِّ للمدينة. ويُعدُّ ممشى القصواء من أبرز هذه الوجهات، إذ يمتدُّ مع الحديقة التَّابعة له على مساحة تبلغ نحو (110) آلاف مترٍ مربَّعٍ، ويضمُّ مسارًا للمشي بطول كيلومترٍ واحدٍ، وآخر للدرَّاجات الهوائيَّة بطول (870) مترًا، إلى جانب المسطَّحات الخضراء، ومناطق ألعاب الأطفال، والنافورة التفاعليَّة، فيما يجمع مشروع مسارات شوران بين مسارات المشي، والدرَّاجات، والمساحات الخضراء، ومناطق الألعاب، والمرافق المجتمعيَّة. وتُسهم هذه الوجهات في تعزيز مفهوم أنسنة المدينة، من خلال تهيئة المساحات العامَّة لتلبية احتياجات السكَّان والزوَّار، وتشجيع ممارسة الرياضة، والتفاعل الاجتماعي بالقرب من الأحياء السكنيَّة.