أقرَّت وزارة البيئة والمياه والزراعة، لائحةً تنفيذيَّةً جديدةً لتنظيم إعداد خطط إعادة تأهيل الأوساط البيئيَّة المتضرِّرة، متضمِّنةً منظومةً من العقوبات والغرامات الماليَّة التي تتراوح بين ألف ريالٍ و3 ملايين ريالٍ، بحسب نوع المخالفة، وجسامتها، وحجم الضَّرر البيئيِّ الناتج عنها. وتتمثَّل أبرز ملامح العقوبات، في إلزام المخالف بتصحيح المخالفة، وإصلاح الضَّرر البيئيِّ، ودفع التعويضات المستحقَّة، إلى جانب فرض الغرامات الماليَّة والإنذار. كما أتاحت اللائحة منح المخالف مهلةً لتصحيح أوضاعه قبل تطبيق العقوبة، إذا بادر بالإفصاح الطوعيِّ عن المخالفة، أو الإبلاغ عنها بنفسه. وفرَّقت اللائحة بين المخالفات الجسيمة، وغير الجسيمة؛ إذ تشمل المخالفات الجسيمة، تقديم بيانات مضلِّلة، أو إخفاء معلومات جوهريَّة تؤثِّر في اعتماد خطط التأهيل، وعدم اتِّخاذ الإجراءات الفوريَّة لاحتواء التلوُّث، أو التأخُّر في الإبلاغ عن الحوادث، بما يؤدِّي إلى انتشار الضَّرر أو تفاقمه، فضلًا عن البدء في تنفيذ خطَّة التأهيل قبل اعتمادها. أمَّا المخالفات غير الجسيمة، فتشمل عدم تقديم خطَّة إعادة التأهيل، أو تحديثها في المواعيد المحدَّدة، والتوقُّف عن تنفيذ الخطَّة المعتمدة دون موافقة، وعدم الالتزام بمراحلها ومُددها وشروطها، أو عدم تقديم التقارير والدراسات المطلوبة، وتنفيذ تعديلات على الخطَّة قبل اعتمادها. ومن أبرز المستجدَّات في اللائحة، ربط قيمة الغرامة بحجم الضَّرر، والأهميَّة البيئيَّة للموقع المتضرِّر ومساحته، مع مراعاة الآثار الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة المترتِّبة عليه عند تقدير عقوبات المخالفات الجسيمة. وفي المخالفات غير الجسيمة، يُؤخذ في الاعتبار حجم النشاط وتصنيفه الاقتصاديِّ، وطبيعة المنطقة المحيطة، بينما تحدد غرامات الأفراد عن المخالفات غير الجسيمة بنسبة 25% من الغرامات المقرَّرة. كما منحت اللائحة، الجهات المختصَّة مرونةً في التعامل مع المخالفات غير الجسيمة، من خلال إصدار أكثر من إنذار، أو تمديد المُهلة، أو تأجيل الغرامة، متى وجدت مبرِّرات فنيَّة مقبولة، واستمرَّ المخالف في تنفيذ الإجراءات التصحيحيَّة.