رحل غازي الخماش عن هذه الدنيا تاركاً خلفه سيرةً طيبة وذكرياتٍ جميلة ومواقف إنسانية ستظل حاضرة في ذاكرة كل من عرفه وعاشره. رحل رجلٌ لم تكن قيمته فيما امتلكه من كلمات بل فيما تركه من أثر وفيما جسّده من مواقف تعكس أصالة الرجال وصدق الوفاء. كان الراحل مثالاً للرجل الذي تعرف معادن الرجال بمواقفه وتُقاس مكانتهم بما يتركونه من أثر في حياة الآخرين. وقد كان لي معه من الذكريات والمواقف ما يجعل خبر رحيله مؤلماً على نحوٍ خاص إذ لم يكن مجرد عمّ بل كان بمثابة الأب في مكانته وقربه وطيب تعامله. ومن الذكريات التي ستبقى راسخة في وجداني حضوره معي يوم تخرجي من مرحلة الماجستير حيث كان وجوده ومشاركته مصدر سعادة واعتزاز بالنسبة لي. وهي لحظة لن تمحوها الأيام بل ستظل شاهدة على محبته وحرصه ومكانته الغالية في قلبي. إن رحيل الأحبة يترك فراغاً لا تملؤه الكلمات لكن عزاءنا أن السيرة الطيبة لا ترحل وأن المواقف النبيلة تبقى حاضرة في ذاكرة الناس جيلاً بعد جيل. رحم الله غازي الخماش رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه من خير ومواقف طيبة في ميزان حسناته وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون