ثقافة

باسلامة في أمسية "صالون الكلمة": فن الصهبة استقى بعض أدواره من مختلف الأقطار العربية

المدينة - جدة 02 نوفمبر 2026 17:16 دقيقتان قراءة
أكد الفنان محمد فؤاد باسلامة، الباحث في التراث الغنائي الحجازي ورئيس فرقة فن الصهبة، أن فن الصهبة قد وصل منذ زمن بعيد إلى سواحل ومدن ليبيا قادما لهم بعراقته من مكة المكرمة.

جاء ذلك خلال حديثه أثناء المحاضرة التي ألقاها مساء الأحد الماضي ضمن نشاط برنامج صالون الكلمة الثقافي والذي أدارته بجدارةالأديبة الدكتورة إيمان أشقر، وذكرت على أن ضيف الصالون اعتمد في دراسته لهذا الفن على ذائقته وولعه بعلم المقامات وحفظه للعديد من الأدوار واستفادته من جمهرة ممن برزوا في هذا الفن وهو يعكف حالياً على إصدار كتاب عن الصهبة سيخرج قريباً، في حين أوضح باسلامة أن فن الصهبة رغم قدمه الذي يعود إلى القرن الثامن الهجري قد استقى بعض أدواره من عدد من الأقطار العربية كمصر واليمن والشام، بالإضافة أنه -أي الصهبة- قوامه جملة من الأدوار التي يبرز من خلالها مدى نفاسته وأصالته حيث أنه يغلب على معظم قصائده التي تغنى به القصائد العربية الفصيحة، مستشهداً بكتاب شهاب الدين المكي "سفينة الملك ونفيسة الفلك" المولود بمكة عام ١٣١٠ وعاش شطراً من حياته في مصر حتى رحيله عام ١٣٧٤ هجري. هذا وأبان باسلامة في شرحه المستفيض الفرق بين فن الصهبة وبين فن يماني الكف الذي يمارسه المكيون في مناسباتهم.

الفنان باسلامة أثناء شرحه لهذا الفن كان يراوح بين كل حديث له عن الصهبة بتقديم دور ممتع مع زملائه أعضاء الفرقة، مما كان له الأثر الكبير بين الحضور الذين تفاعلوا على إيقاع هذه الأدوار العتيقة وعادوا بالذاكرة إلى أقطاب من غنوا هذا الفن في السنوات الماضية كإسماعيل كردوس وحسن جاوة والسيد الأبلتين وعبدالله بصنوي وآل المريعاني وعبدالعزيز محضر وعمر عيوني وصالح عسيري رحمهم الله.

وفي نهاية المحاضرة تداخل ثلة من الحضور بتساؤلاتهم مع ضيف الصالون الفنان محمد باسلامة، والذين كان منهم الشيخ أحمد عرفة، والأستاذ محمد شاولي، والمهندس جميل فارسي وآخرين، وفي ختام الحفل قدم الدكتور السيد سامي عنقاوي ورئيسة صالون الكلمة الأديبة نبيلة محجوب الدروع للمحاضر وأعضاء الفرقة، بعدها اُلْتُقِطَت الصور التذكارية مع المحاضر وفرقته الغنائية.

أخبار ذات صلة