خطت منطقة جازان خطوة جديدة نحو تعزيز أبحاثها البيئية، بوضع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير المنطقة، حجر الأساس لمشروع إنشاء مقر أبحاث الغابات، الذي تتجاوز تكلفته 46.7 مليون ريال، وذلك بحضور صاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير المنطقة، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر المهندس أحمد بن صالح العيادة، وعدد من المسؤولين.
ويستهدف المشروع إحداث نقلة في مجال الدراسات والأبحاث المتعلقة بالغابات والأشجار المحلية، من خلال توفير مرافق متخصصة تُعنى بأشجار المانجروف والأنواع البرية والجبلية والساحلية، إلى جانب إجراء بحوث علمية حول حفظ البذور وطرق الإنبات، ورصد الأمراض التي تصيب الأشجار، وتحليل خصائصها الوراثية، فضلًا عن تطوير الدراسات المرتبطة بالكربون.
ويمتد المقر على مساحة 33,246 مترًا مربعًا، ويشتمل على مبنى إداري وبحثي، ومختبرات متخصصة، ومركز للزوار، ومنطقة للخدمات، إضافة إلى متنزه بيئي، في منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتوعية البيئية وخدمة المجتمع.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في دعم جهود المحافظة على الغطاء النباتي، ورفع كفاءة الأبحاث المتخصصة في حماية الغابات وتنميتها، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يدعم مسارات الاستدامة البيئية ويتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
ويأتي المشروع امتدادًا لجهود المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في تطوير البنية التحتية للأبحاث البيئية، وتوسيع نطاق الدراسات العلمية التي تسهم في حماية النظم البيئية وتنمية الغطاء النباتي في المملكة.