أخيرة

الشائعات النووية.. «تهديد يتجاوز حدود التضليل»

الرقابة النووية تحذر من التفسيرات المضللة.. وخبير: مواجهة الشائعات يحمي الأمن الوطني

ماجد النفيعي - الطائف 04 نوفمبر 2026 12:24 دقيقتان قراءة
حذّرت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية من تداول تفسيرات واجتهادات غير مبنية على المعرفة العلمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى أن معظمها يستند إلى صور ذهنية شائعة ومفاهيم خاطئة، مما يسهم في إثارة القلق لدى الجمهور، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالشأن النووي وارتباطه بالظروف الراهنة في العالم والمنطقة.
وأكدت الهيئة أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة والموثوقة، مشددةً على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف التفسيرات غير العلمية أو المعلومات المتداولة دون الاستناد إلى حقائق ومعطيات علمية.
من جانبه، أوضح لـ «المدينة» عصام بن عبدالله القبيسي، المستشار التقني وخبير الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعضو فريق الابتكار في مجموعة العشرين، أن الشائعات النووية خلال فترات التوترات الإقليمية تتجاوز كونها آراء عابرة، لما تحمله من أبعاد تمس الأمن الوطني، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشائعات تضخّمها حسابات وهمية وشبكات آلية منسقة، ضمن عمليات التأثير المعلوماتي التي تستهدف إثارة الهلع وزعزعة الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف أن تقنيات التزييف العميق أسهمت في تسهيل إنتاج مقاطع وصور مضللة تبدو أكثر إقناعًا، مثل مقاطع منسوبة إلى خبراء يحذرون من تسرب إشعاعي، أو صور لأجهزة رصد بقراءات مرتفعة، لافتًا إلى أن مخاطر هذه الشائعات لا تقتصر على إثارة القلق النفسي، بل تمتد إلى استغلال مخاوف الجمهور عبر روابط وتطبيقات مزيفة تدّعي قياس مستويات الإشعاع، أو عروض لبيع أدوية وقائية بهدف سرقة البيانات والأموال.
وأشار القبيسي إلى أن المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تجرّم إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو إرساله عبر الشبكة المعلوماتية، بعقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين، مؤكدًا أن المسؤولية تشمل إعادة نشر المحتوى، ولا تقتصر على منتجه.
ودعا المجتمع إلى استقاء المعلومات النووية من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والجهات الحكومية المختصة، وعدم إعادة نشر المحتوى المضلل، والإبلاغ عنه عبر تطبيق «كلنا أمن»، مؤكدًا أن وعي المجتمع يمثل خط دفاع مهمًا في مواجهة الشائعات وحماية الأمن الوطني.

أخبار ذات صلة