سجّلت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء إنجازًا تعليميًا جديدًا بحصول 42 مدرسة من مدارسها على مستوى التميز المدرسي وفق نتائج التقويم الخارجي لهيئة تقويم التعليم والتدريب لعام 2026م، في إنجاز يعكس جودة الأداء التعليمي، وتميز الممارسات المدرسية، وفاعلية الجهود المبذولة من القيادات التعليمية والهيئات الإدارية والتعليمية، وتكامل الشراكة مع الأسرة والمجتمع.
وهنّأت الإدارة العامة للتعليم بالأحساء المدارس الحكومية والأهلية والعالمية الحاصلة على التميز، مثمنةً ما حققته من نتائج نوعية تجسد روح التنافس الإيجابي، وتعكس مستوى التطور الذي يشهده الميدان التعليمي بالمحافظة، وحرص منسوبيه على الارتقاء بجودة التعليم وتحسين نواتج التعلم.
وجاء هذا الإنجاز تزامنًا مع انعقاد الملتقى الوطني للتميز المدرسي في نسخته الثالثة، الذي نظمته هيئة تقويم التعليم والتدريب وبالشراكة مع وزارة التعليم، بحضور معالي وزير التعليم ومعالي رئيس مجلس إدارة الهيئة، حيث استعرض الملتقى البرنامج الوطني للتقويم والتصنيف والاعتماد المدرسي، وناقش مستهدفاته في تطوير جودة التعليم العام، كما شهد تكريم المدارس الحاصلة على مستوى التميز وفق نتائج التقويم الخارجي.
ويأتي الملتقى امتدادًا لجهود وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب في ترسيخ النموذج السعودي لضمان وضبط جودة التعليم، وتعزيز ثقافة التميز المؤسسي، وتحفيز التنافسية الإيجابية بين المدارس، وإبراز التجارب التعليمية الرائدة لتكون نماذج يُحتذى بها، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم، وتنمية القدرات البشرية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ثلاثة أعوام من التميز.. قصة نجاح تصنعها روح الفريق
وفي نموذج يعكس استدامة التميز المدرسي، تبرز تجربة الابتدائية الأولى والمتوسطة الأولى لتحفيظ القرآن الكريم بالطرف، اللتين حققتا التميز لثلاثة أعوام متتالية (2024م، 2025م، 2026م).
وأكدت مديرة المدرستين الأستاذة هيفاء محمد المطر أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة عمل جماعي وثقافة مؤسسية راسخة، مشيرةً إلى أن المدرستين تضمان 258 طالبة، بواقع 139 طالبة في المرحلة الابتدائية و119 طالبة في المرحلة المتوسطة.
وذكرت المطر : «بدأت رحلة التميز عندما ترسخ لدى الجميع الشعور بالانتماء للمدرسة، وأصبح الإنجاز مسؤولية مشتركة، لا يُنسب إلى المديرة وحدها، بل هو ثمرة فريق عمل متكامل يعمل بروح واحدة، ويؤمن بأن نجاح المدرسة مسؤولية الجميع».
وأضافت أن استدامة التميز تقوم على تكامل الأدوار بين إدارة التعليم والمدرسة وأولياء الأمور، إلى جانب الدور الفاعل للشراكات المجتمعية في دعم البيئة التعليمية وتعزيز أثر المبادرات والممارسات النوعية.
واختتمت المطير حديثها بتقديم الشكر والتقدير للإدارة العامة للتعليم بالأحساء على ما تقدمه من دعم وتحفيز ومساندة، وما تبذله من جهود لتطوير البيئة التعليمية وتنمية القدرات البشرية، بما يحقق مستهدفات وزارة التعليم ورؤية المملكة 2030.