undefined

المباني المدرسية.. تراكمات ماضوية !!

عندما نتحدث عن التعليم في المملكة العربية السعودية في وقتنا الحاضر نجد أنه يلقى دعما سخيا جدا من قمة هرم السلطة السياسية في الدولة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حي

يوسف الصاعدي 09 ديسمبر 2011 23:04 3 دقائق قراءة
عندما نتحدث عن التعليم في المملكة العربية السعودية في وقتنا الحاضر نجد أنه يلقى دعما سخيا جدا من قمة هرم السلطة السياسية في الدولة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حيث وصلت ميزانية التعليم الى 25% من الميزانية العامة للدولة وذلك لإيمانه يحفظه الله بأن الإستثمار الحقيقي في تنمية العقل البشري في وطننا الغالي. لقد لفت انتباهي تقرير نشر عن إحدى مدارس البنات في منطقة الباحة وهي في مبنى مستأجر. وكان التقرير يظهر واقع المدرسة الذي آلمني كثيرا، وما أساءني أن التعليقات على التقرير فيها سب وشتم وطعن في الذمم. وأنا أعلم يقينا بأن من شاهد التقرير تألم ومن خلال اندفاع لحظي كانت التعليقات. رغم اننا نعلم بأن ذلك ليس من ديننا ولا عاداتنا. بعد ذلك قمت بالتعليق على الموضوع بالواقع الذي يجب أن يعرفه الجميع واستندت على ذلك بدراسة علمية سأذكرها هنا في هذه الجريدة الغراء - المدينة - ، ولكن فوجئت بأن تعليقي قد حجب رغم أن التعليق باسمي الصريح ووضعت بريدي الإلكتروني، وهذا أمر مستغرب! وفي الحقيقة نعلم جميعا أن أمير الباحة صاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود منذ أن وطأت قدماه المنطقة وهو متابع وبدقة كافة الادارات الحكومية في المنطقة وأعمالها.
ولقد ذكر الدكتور مازن بليلة في مقال له عام 2010م عن واقع التعليم في المملكة العربية السعودية حيث ذكر في الدراسة التي قدمها أن 66% من المباني المدرسية حتى اعداد الدراسة مستأجرة وأن المباني الحكومية عددها (10000) عشرة آلاف مبنى بنيت في (57) سنة. ونحن الآن بحاجة إلى (20000) عشرين ألف مبنى وهذا يعني اننا نحتاج إلى (114) سنة لبنائها دون النظر للزيادة المضطردة في عدد السكان ، وقد نشرت هذه الدراسة في الصحف المحلية وعرضت على مجلس الشورى. وما نشاهده الآن خلال هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز بأن وتيرة المشاريع متسارعة جدا في مختلف المجالات وستختصر الزمن بإذن الله فقد أعطى - يحفظه الله - بسخاء والكل شاهد على ذلك ويشهد من خلال حديثه - أيده الله - للوزراء عند الإعلان عن الميزانية العامة للدولة، عندما قال هذه أمانة أنقلها من عنقي إلى أعناقكم، اعملوا واجتهدوا. وطالبهم بالسرعة في تنفيذ المشاريع -. ولذا أقول أن ما قرأناه في ذلك التقرير عن تلك المدرسة شيء بالفعل مؤلم ولكنها نتيجة تراكمات ليس لمدير التعليم ذنب فيها لاسيما أنه أوضح كافة الاجراءات التي اتخذها مع محافظ بلجرشي لإستئجار مبنى بديل ولكن هناك عدم تعاون من الاهالي.
أنا هنا أضم صوتي لاصوات العقلاء وهو نداء لجميع مديري التعليم في المملكة، بأن يجعلوا أولويات المشاريع في بناء المدارس ، لتلافي حدوث أي مشاكل في المدارس - لا سمح الله- .
أحمد إبراهيم ساعد - الباحة