استراحة طالب
تاريخ النشر: 15 يونيو 2012 00:03 KSA
كالمزارع المرهق مع نهاية يوم شاقٍ في حقله، وكالعامل المكافح بعد عمل يوم مضنٍ في مصنعه، وكالموظف النشط بعد قضاء يوم شغل في مكتبه، كلٌ يبحث عن الراحة وينشد الهدوء ويخلد إلى السكينة، استعدادًا ليوم عمل آخر يعود إليه وكله حيوية ومفعم بالنشاط، هكذا هم أبناؤنا طالبات وطلاب حفظهم الله، ها هم اليوم وبعد عام دراسي حافل، وبعد ركض جميل في دروب المعرفة وسعي حثيث في ميادين العلم وإبحار محبب في فضاءات الثقافة، ها هم اليوم يركنون إلى الهدوء ويبحثون عن الدعة في استراحة ما بين الشوطين، وحق لهم ذلك حتى يعودوا لمقاعد الدراسة وأرجاء المدارس وردهات الجامعات ينهلون من منابع العلم الصافي وهم أكثر نشاطًا وأوفر حظًا وأبلغ تطلعًا لمستقبل أكثر إشراقًا وأينع ثمرًا، ليكونوا بإذن الله تعالى بعد تخرجهم معاول بناء يتشرفون بخدمة وطنهم الغالي مملكة الإنسانية، ويقدمون لهذا الوطن جزءًا يسيرًا من الواجب المقدس نحوه.
نعم هي إجازة يستحقها أبناؤنا الأعزاء فلنوفر لهم برامج سياحية وترفيهية هادفة، ولتحرص العوائل على توفير إجازات هادئة وهادفة للأبناء وبما يتناسب مع الفئات العمرية لهم، مع الحرص على ألا تتحول برامج وخطط الإجازة إلى فعاليات جافة إجبارية لأبنائنا ملؤها خطب مطولة ومواعظ قاسية، فمن حقهم أن يرتاحوا ويسعدوا بإجازاتهم ويروحوا عن أنفسهم بما لا يتعارض مع الذوق ولا يخدش الآداب العامة، فشيء من الرياضة أو الفعاليات الاجتماعية أو البرامج الثقافية الخفيفة، مع رحلات ترفيهية قصيرة في ربوع الوطن مع أفراد العائلة أو الأصدقاء، مع الحرص على الأخذ بوسائل السلامة والأمان حتى نقضي الإجازات في راحة بال وسلام مع أنفسنا ثم مع من حولنا.
أما وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية فعليها أن تواكب احتياجات أبنائنا الأعزاء في إجازتهم السنوية ببرامج ومواد مفيدة وخفيفة تساهم في الترفيه والترويح عنهم مع جرعات خفيفة من الثقافة والمعرفة التي لا غنى عنها.
كل الأمنيات القلبية الصادقة للجميع بإجازة سعيدة ومفيدة وعودًا حميدًًا.. وكل إجازة والجميع بخير وحب وسعادة.