دع حب هؤلاء فإنهم مرضى، وتعال إلى الواحد وناد : ) وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُ
دع حب هؤلاء فإنهم مرضى، وتعال إلى الواحد وناد : ) وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً ).
في حالة البعد نفسي كنت أرسلها تقبل الأرض عنكم وهي رائدتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
حمزة سيد الشهداء يمزق الحب تمزيقا، وأنتم تهيمون بروايات غراميّة لفقت تلفيقا، نقول حدثونا عن الحب عند ابن عباس، فتذكرون لنا عشق أبي نواس، كفى جفاء، فأمّا الزبد فيذهب جُفاء .
حب طلحة والزبير، أعظم من حب شكسبير، لأن حبهم سطر في بدر لمرضاة القوي العزيز، وحب شكسبير كتب في شوارع لندن لمراهقي الإنجليز
إن كنت يا شاعر الغرب كتبت رواية الحب بالحبر ، فالصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر.
لا تدري ربما عذبت بحبك، وكتب عنك عند ربك، هذا فراق ما بيني وبينك، ونحن نسمع من أجل امرأة بكاءك وأنينك .
ولما جعلتُ الحبَّ خدناً وصاحبا تركت الهوى والعشق ينتحبانِ
فلا تسمعني شكسبير ولهوه ورنة عود أو غناء غواني
فلي في رحاب الله ملك ودولة أظن السما والأرض قد حسداني
كلما خرج علينا شاعر مخمور، فاقد الشعور، حفظنا شعره في الصدور، وكتبناه في السطور، وقلنا : يا عالم هذه قصصنا الغرامية، ونسينا رسائلنا الإسلامية، وفتوحاتنا السماوية، التي ذهلت الإنسانية .
علمني الحب من سورة الرحمن، ولا تكدر خاطري بهيام يا ظبية البان . أنا ما أحب لغة العيون، ولكن أحب لغة القلوب، ولا اتباع فلتات أبي نواس والمجنون . ولكني أرتع في رياض الكتاب المكنون (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ) .
ومعنفي في الحب قلت له : اتئد فالدمع دمعي والعيون عيوني
الحب الصادق في جامعة )إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ)، والغرام الرخيص في مسرح الفنانين والفنّانات . استعرض نصوص الحب في وثيقة الوحي المقدس، لترى فيها حياة الأنفس، الحب الأرضي يقتل الإنسان بلا قيمة، والحب السماوي يدعو العبد إلى حياة مستقيمة، ليجد فضل الله ونعيمه .
أرقٌ على أرقٍ ومثلي يأرق وجوىً يزيد وعبرة تترقـرق
جهد الصبابة أن تكون كما أرى عيناً مسهّدة وقلباً يخفق
حب العز عند فرعون، وحب الكنـز عند قارون، وحب البنـز عند شارون، أما حب الجنة، فعند أبطال السُنّة، الذين حصلوا على أعظم مِنّه .
الجعد بن درهم ذُبح على الابتداع، وأنت تبخل بدمعة في محراب الاتباع .
سقيناهمو كأساً سقونا بمثلها ولكننا كنا على الموت أصبرا
بلغنا السما جوداً وفضلاً وسؤدداً وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
أتريد من الجيل أن يحب الملك العلام، ويصلي خلف الإمام، ويحافظ على تكبيرة الإحرام، وأنت تُحفّظه رباعيات الخيام، ليبلّغهم رسالة لا بعث ولا نشور، أعـوذ بالله من تلك القشور .
يا حاج، أين حملة المنهاج، ما ترى كيف عشق الإمارة الحجاج، وقتل في البدعة الحلاج، وأنت من أحرص الناس على حياة، فبماذا تدخل الجنة يا أخاه .
من تداجي يا إبراهيم ناجي، ومن تكلم ومن تناجي : تقول يا فؤادي رحم الله الهوى، بل قتل الله الهوى .
من يشارك في ثورة الخبز، لا يحضر معركة العز، لما نسيت الأمة حب القلوب، واشتغلت بحب البطون، رضيت بالدون، وعاشت في هون . )وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (.
هل عند الأمة فراغ في الأزمان، تسمع صوت الحرمان، وهو ينادي :
إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسانا
نحن بحاجة إلى صوت خبيب بن عدي وهو يلقي قصيدة الفداء، على خشبة الفناء، في إصرار وإباء، وصبر ومضاء :
ولست أبالي حين أُقتل مسلماً على أيّ جنبٍ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أشلاء شلوٍ ممزّعِ
بارك الله فيك وفي أشلائك يا خبيب، فأنت إلى قلوبنا حبيب . ) وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ(، اللهم اجعلنا ممن يحبك ويحب من يحبك، ليؤنسنا قربك، اللهم ازرع شجرة حبك في قلوبنا، لنرى النور في دروبنا، وننجو من ذنوبنا، ونطهر من عيوبنا .
إليكَ وإلا لا تشد الركائب ومنك وإلا فالمؤمل خائبُ
وفيك وإلا فالغرام مضيع وعنك وإلا فالمحدث كاذبُ
وإن تعجب فعجب أن ترى شاعراً بائسا، يشكو طللاً دارسا، فهو يبكي من نار الغرام، ويشكو ألم الهيام، ولو سافرت روحه في عالم الملكوت، لصار وحبه عنده كالقوت . لو أدرك عنترة الإسلام ما كبا، وما قال : اذكري يا عبل أيام الصبا . جرير يشكو العيون السود، وبشار يشكو الصدود، والشريف الرضي يشكو فتنة الخدود، وكأن الحياة لديهم اختصرت في امرأة حسناء، وكأن العمر يتسع لهذا الهراء، ويحسبون أن الناس من أجلهم تركوا المنام، وهجروا الطعام، إذا افتخرنا على الغرب بأن لدينا نساء حسناوات، وفتيات فاتنات، قالوا لنا : عندنا في ذلك مسارح ومسرحيات، ومغامرات وغراميّات . لكن فخرنا على الناس أن لدينا رسالة ملأت الكون نورا، والعالم حبورا، والدنيا طهورا .
نحن الذين ملأنا جونا كرماً وقد بعثنا على قرآننا أمما
والعالم الآخر المشبوه في ظلمٍ من يعبد الجنس أو من يعبد الصنما