السهيل: الانتهاء من صياغة الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
تاريخ النشر: 01 يناير 2015 03:15 KSA
كشف عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف العام على فرع الهيئة بالمنطقة الشرقية اللواء متقاعد عبدالله بن صالح السهيل، عن الانتهاء من صياغة الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أشرف عليها معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك سعود، لافتًا إلى قرب افتتاح فرعين جديدين للهيئة في كلٍ من المدينة المنورة وجازان إلى جانب فروع (المنطقة الشرقية، مكة، الجوف، تبوك، حائل، القصيم، عسير) لتصبح فروع الهيئة 9 فروع، فيما تعمل الهيئة على الانتهاء من أربعة أخرى ليصبح مجموع الفروع على مستوى المناطق الإدارية بالمملكة 13 فرعًا، نافيًا في الوقت نفسه اعتبار التنازل عن العاملات المنزليات والإعلان عنها في الصحف نوعًا من أنواع الاتجار بالأشخاص.
وأكد خلال لقاء ديوانية الأطباء السابعة عشرة والتي عقدت يوم أمس بعنوان «إضاءات حول حقوق الإنسان... فرع المنطقة الشرقية أنموذجًا» بمنزل الشيخ عبدالعزيز التركي بالخبر بحضور الشيخ خلف المطلق، أكد أن فرع الهيئة قام بـ42 زيارة لسجون المنطقة، فيما سيتم رفع التجاوزات إن وجدت للجهات العليا ذات العلاقة وهي المخولة بالإعلان عن التجاوزات خاصة وأن الهيئة أوجدت مكاتب للشكاوى داخل السجون بالمنطقة والسجون الخمسة الأمنية على مستوى المملكة.
وألمح السهيل إلى أن الهيئة لن تأخذ أدوار الجهات الحكومية الأخرى، حيث وصف متابعة كل ما ينشر والتدخل فيه بأنه مضيعة للوقت، وقال: نعمل على صياغة مشروع للتعاطي مع المواطنين بالمنطقة الشرقية، معترفًا بوجود قصور في وسائل التواصل إلا أنهم سيتبنون طرقًا أخرى غير تقليدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة أن اغلب الشكاوى تأتي من النساء، منوهًا بوقوفهم مع المظلوم في كل الأحوال وتوكيل محامٍ في حالة عدم القدرة.
ولفت رئيس وحدة الأشخاص ذوي الإعاقة بفرع الهيئة خالد الهاجري، إلى أن إحصائية البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود مليار شخص أي 15% من سكان العالم يعانون من شكل من أشكال الإعاقة، متأسفًا على غياب الإحصائيات الدقيقة بالمملكة، إلا أن الرقم الذي يملكه يرجح قربه من المليون معاق، مضيفًا بأن الهدف من إنشاء هذه الوحدة هو رصد أوضاع ذوي الإعاقة ومدى حصولهم على حقوقهم أو الانتهاكات التي تمارس عليهم خاصة بعد أن صادقت المملكة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة عام 2008م إلى جانب الدعم الفني والقانوني للأشخاص ذوي الإعاقة وتمثيلهم أمام الجهات المعنية إذا لزم الامر.
فيما أشار رئيس وحدة الاتجار بالأشخاص بفرع الهيئة بدر القاسم، إلى أن الوحدة شكلت منذ 1430هــ بمشاركة عدة وزارات منها الداخلية والخارجية والثقافة والإعلام والشؤون الاجتماعية والعدل ووزارة العمل وهيئة حقوق الإنسان، تعنى بتجنيد أو نقل أو استلام أو استغلال الأشخاص تحت التهديد أو باستخدام القوة، كما حددت الوحدة عضل النساء كنوع من الاتجار بالأشخاص، مبينًا في ذات السياق أن الوحدة جاءت لضمان عدم عودة الإيذاء أو الإكراه أو التهديد، ويجرم المتسبب بالسجن لمدة لا تتجاوز 15 سنة أو غرامة مالية لا تتجاوز مليون ريال أو بهما معًا وتشدد العقوبات بشأن التجاوزات ضد المرأة أو الطفل أو ذوي الإعاقة.
وسلط مدير إدارة الشكاوى عماد الدغيش الضوء على عدد الشكاوى التي تلقاها الفرع خلال العام الماضي، حيث وصلت إلى 330 شكوى منها 188 رجالية و142 نسائية وتم حل 71% شكوى الغالبية كانت أسرية، تليها شكاوى السجناء والموقوفين وجاءت نسبة السعوديين 80% والوافدين 20%.
وفي مداخلة له امتدح الشيخ خلف المطلق، دور الهيئة بالمنطقة، إلا أنه طالب بدور أكبر للتعريف بدورها. ووجه بوصلة حديثة لأعضاء الهيئة قائلًا «انت وزملاؤك احذروا الرياء» وطالبهم بزيارة قضاة الاستئناف والخطباء والائمة وأن يفتحوا الحديث ليتم تحريك المجتمع للوعي الحقوقي، وزاد في الحديث «مهمتكم إزالة الظلم عن المواطن إن حصل، وتنبيه الدولة والمسؤول عن هذا الظلم وأحذركم من الانهزام أمام المسؤولين خاصة وأنتم تطلعون على التجاوزات».
ورحب المطلق بانضمام هيئة الإفتاء بالمنطقة الشرقية لعضوية هيئة حقوق الانسان، وقال نتمنى أن نقدم لكم ما نستطيع لإتمام عملكم.
وفي نهاية اللقاء كرم فرع الهيئة بالمنطقة الشرقية عبدالعزيز بن علي التركي في منزله إيمانًا من الهيئة بما قدمه التركي من جهود في تأصيل حقوق الإنسان ونشر ثقافتها وتطبيقها قولًا وعملًا من خلال تبنيهه ورعايته لعدد من الجمعيات الخيرية ذات النفع العام، وقدم المشرف العام على الفرع اللواء متقاعد عبدالله السهيل درعًا تذكارية، وبدورة كرم رئيس الديوانية التركي اللواء السهيل على مشاركته في ديوانية الأطباء.