كشف الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، محمد محسن أبو النور، أن جماعة الإخوان ارتبطت بعلاقات قديمة وتاريخية بنظام الولي الفقيه الحاكم في إيران، قبل الثورة عام 1979م.
كشف الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، محمد محسن أبو النور، أن جماعة الإخوان ارتبطت بعلاقات قديمة وتاريخية بنظام الولي الفقيه الحاكم في إيران، قبل الثورة عام 1979م.
وأكد أبو النور في دراسته التي صدرت تحت عنوان «العلاقات المصرية- الإيرانية بين الإقبال والمراوغة 2011- 2013»، أن الإخوان كانوا أول من هنأ الإمام الخميني بنجاح الثورة، لافتا إلى أن القيادي الإخواني البارز في التنظيم الدولي، يوسف ندا، استأجر طائرة خاصة حمل فيها قيادات من التنظيم الدولي للجماعة من تونس والسودان ومصر وماليزيا لتهنئة الخميني بالثورة.
وأضاف أبو النور في الدراسة التي صدرت عن مركز «المسبار» للدراسات والبحوث السياسية، أن حركتي الخميني والإخوان مرتبطتان في الأساس بعدة عوامل حاكمة في سير علاقاتهما الثنائية وداخلة في صلب تكوين وجهتي نظريهما حيال المسائل الملحة والمحددة للإستراتيجيات العامة لدى كل منهما، وأبرز تلك العوامل ما يتعلق بحركة حماس ودعم إيران لها، بالإضافة إلى الثورة السورية وما سببته من مشكلات دولية وإقليمية لا حصر لها، فضلا عن الصراع العربي- الإسرائيلي وتداخل أمن الخليج في توجهاتهما وتعاطي كل منهما مع الأوضاع الداخلية لدى الآخر.
وقال أبو النور: إن المتتبع لسير العلاقات المصرية- الإيرانية إجمالا يوقن أن العامل الإسرائيلي هو المحدد الحاكم، فمصر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر قطعت علاقاتها مع الشاه عام 1960م، إثر اعتراف بلاده بإسرائيل، وفى المقابل بادرت الحكومة الخمينية الجديدة في إيران بعد نجاح الثورة عام 1979م، إلى قطع العلاقات مع مصر بعد أن وقع الرئيس محمد أنور السادات معاهدة السلام في كامب ديفيد مع إسرائيل.
وأشارت الدراسة إلى أن أحداث 30 يونيو 2013م كان لها وقع الصدمة في قلب العاصمة الإيرانية طهران، كما أن قادة الدولة والسياسة في طهران لم يحظوا بفرصة تقارب جاد مع مصر إلا في عهد مرسي، إضافة إلى أن فكرة التقارب مع القاهرة ستظل حلمًا بعيد المنال لطهران على الأرجح، وأن الكثيرين يفسرون عزل الإخوان على أنه فشل للإسلام السياسي الذي لطالما شجعته طهران.
وقال: إن إيران سرّت في بداية الأمر لوصول إسلاميين إلى السلطة في مصر، وقد توقّع الإيرانيون أن تعود العلاقات مع مصر إلى سابق عهدها، وأن يتخذ مرسي خطوة أكثر حسمًا تجاه إسرائيل، من خلال إلغاء معاهدة السلام التي أُبرمت معها خلال عهد السادات، إلا أن أملهم قد خاب، ذلك أن مرسي لم يستطع أن يتحرّك بسرعة لإعادة العلاقات مع إيران إلى سابق عهدها.
وشدد في ختام دراسته على أن إيران أيقنت أنها أخطأت، حين اعتقدت أن حليفًا لها وصل إلى السلطة في مصر.