undefined

قوافل البسطات العشوائية تحاصر مداخل ومخارج المدينة

قوافل البسطات

05 ديسمبر 2016 00:42 6 دقائق قراءة
قوافل البسطات
ولم تقف المشكلة عند هذا الحد حيث بدأت قوافل تلك البسطات المخالفة تسير صوب الخطوط السريعة لتحط أولى رحالها هناك رامية بأنظمة الأمانة وصحة البيئة عرض الحائط حيث إن الباعة الجائلين والمخالفين ركزوا على اختيار المواقع الأكثر حيوية التي يرتادها المسافرون ليعكسوا صورة غير حضارية أمام زوار المدينة القادمين من داخل المملكة وخارجها وليسهموا في تعطيل حركة السير.
أصحابها وافدون
هناك في غالبية المواقع عمال وافدون يمتلكون بسطات لبيع «الشاي على الحطب» و»النعناع» و»التمور» و»مياه زمزم» وبحسب متابعات لبعض المعنيين بهذا الأمر، فإن بعض الوافدين قد استأجروا غالبية تلك البسطات بمبالغ متفاوتة شهريا فمنهم من اشترى سيارات مجهزة لغرض البيع عليها وأخرون استاجروا بسطات مجهزة بالكهرباء من سعوديين، على أن تبقى عملية البيع والإيجار سرية بين الوافد والمالك وأن يحفظ الوافد حق المالك من البسطة من خلال اتفاقات بينهم.
ويبدو أن عملية بيع واستئجار البسطات ونقل ملكيتها من شخص إلى آخر وافد منتشرة على مداخل المدينة وبعض شوارع المدينة حيث يقوم مالك البسطة بتأجيرها أو بيعها على الوافدين ثم يقوم الوافد بيعها إلى واحد من جنسيته «عندما يرغب بالسفر. أو أن يقوم بتأجيرها له خلال فترة غيابة الأمر الذي يعني توارث الوافدين على تلك البسطات.
مطالب بالحزم
في المقابل عبر عدد من المواطنين لـ»المدينة» عن استيائهم من انتشار بسطات العمالة الوافدة والتي تشوه الشوارع ببسطات الشاي والنعناع على مداخل ومخارج المدينة بشكل عشوائي دون وجود رقيب للحد من تلك الظاهرة وطالبوا أمانة المدينة بالحزم لمنع انتشارها.
وقال إبراهيم الشريف إن تلك العمالة الوافدة احتكرت عددا من الطرق في بيع ما تعرضه من الشاي والنعناع مما جعل رواد الطرقات تجنب الوقوف بسبب خطورتها مبينا أن تلك البسطات تديرها عمالة وافدة، وتساءل عن دور الرقابة والمتابعة لمثل هذه الظواهر السلبية التي تشوه المنظر الحضاري وتعرقل حركة السير ويطالب الشريف الجهات المختصة بالتحرك السريع للقضاء على مثل هذه الظاهرة.
واستغرب صالح القحطاني من انتشار الباعة الأجانب الذين يتخذون من البسطات والسيارات الخربة مصدرا لبيع منتجات مجهولة وبدون تصاريح من الجهات الرقابية وقال: إن بعض الوافدين يعملون في إعداد الشاي بكافة نكهاته، وتجدهم ينتشرون بشكل كثيف دون النظر إلى ما يسببونه من عرقلة للحركة المرورية، فضلا عن تشويه المنظر الحضاري للمدينة المنورة وروحانيتها.
وأشار ضيف الله الرحيلي إلى أن طريق الهجرة والمتجه إلى جدة يشهد مناظر مؤسفة فالبسطات تمتد على الطريق ولا يرى غير العمالة الوافدة طوال اليوم تبيع ببسطات غير مرخصة وبدون أي أوراق ثبوتية.
وناشد الجهات ذات العلاقة بإزالة البسطات العشوائية والحد من العمالة السائبة والتي وجدت منها ملاذا أمنا لها للعمل والتكسب منها.
ابحث عن المستفيد
وفي الإطار نفسه يقول المواطن خالد الحربي إن هذه البسطات تحتاج إلى الإزالة بدل من تركها للعمالة الوافدة التي تمارس نشاطها دون نظام، وقال: «هذا الأمر غير مقبول والأنظمة الخاصة بممارسة أي نشاط لا تسمح بالعمل العشوائي كما يحدث على الطرق السريعة مثل طريق الرياض وجدة».
واستطرد: لمصلحة من تترك هذه البسطات العشوائية في أيدى العمالة المخالفة مدة طويلة دون تراخيص نظامية؟ وهل تتحول تلك الطرق إلى أسواق عشوائية».
وأشار إلى أن ظاهرة البيع العشوائي تتم في ظل صمت أمانة المدينة والبلديات الفرعية التي تتبع لها بعض المواقع للباعة المخالفين للأنظمة.
شوارع تحولت لأسواق
ويستشهد عبدالرحمن قطان على الفوضى في عدة مواقع بالمدينة المنورة بوضع بسطات غير مرخصة وسيارات تعرض منتجاتها من قبل وافدين مخالفين للأنظمة مثل النعناع والشاي والمأكولات الأخرى وقال إن الوافدين حولوا بعض الطرقات لأسواق تعمل بشكل خاطئ، وقال اللوم لا يقع على العمالة بل على الأمانة التي تخلت عن دورها في مراقبة الباعة المخالفين وتركت لهم حرية البيع.
ودعا الجهات ذات العلاقة بالحد من هذه المخالفات ومعالجتها وعدم تركها على هذا النحو والذي دفع بالكثير إلى استغلال ضعف الرقابة من البلدية الفرعية المعنية بمراقبة الموقع وإقامة بسطات عشوائية والتكسب منها وتسليمها للعمالة لإدارتها والاستفادة منها ماديا.
بلا أوراق ثبوتية
وعلى الصعيد نفسه لفت مصطفي حسن إلى أن البسطات العشوائية على مداخل المدينة تسوق بشكل عشوائي من قبل العمالة الوافدة وقد تكون خطرا أمنيا على بلادنا وتساءل عن دور الرقابة من الجهات الحكومية من بلدية وشرطة وجميع القطاعات المطلوب منها متابعة هذه المواقع ومراقبتها قائلا: «لو تواجد في الموقع مراقبون لن ترى مثل هذه البسطات العشوائية التي يديرها الوافدون».
وتساءل عاصم المدخلي: «إلى متى يستمر هذا الوضع العشوائي حول مداخل ومخارج المدينة؟
وأستطرد: «هل نعتبر ذلك نواة لإقامة بسطات عشوائية تديرها عمالة مخالفة ؟ وهل عجزت الأمانة إزالة هذه البسطات العشوائية ؟ وناشد الجهات المعنية بالتدخل فالوضع الحالي مؤشر خطير على وجود خلل في آليات عمل الأمانة ويعكس التهاون في ضبط مخالفات صريحة وفي مواقع يرتادها مسافرون بالآلاف من الزوار للمدينة والمعتمرين على مدار العام.


باتت البسطات العشوائية التي يمتلكها باعة «متخلفون» على مداخل المدينة المنورة من أخطر الظواهر السلبية في شوارع طيبة، حيث لا يتقيد أصحابها بالأنظمة الصادرة من قبل الأمانة، ويمارسون مخالفات عدة تتعلق ببيع سلع مجهولة المصدرة ومغشوشة ومقلدة وغير مطابقة للمواصفات.. «المدينة» ترصد الظاهرة ميدانيا عبر هذا الملف، وطرحت على أهل الاختصاص كيفية مواجهتها نظاميا.




مشاهدات


تغص شوارع المدينة المنورة ببسطات عشوائية تشكل ظاهرة غير حضارية تتنافي جملة وتفصيلًا مع القيمة الحضارية لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وتنتشر تلك البسطات هذه الأيام بقوة أمام مداخل ومخارج المدينة وكذلك في مواقع متعددة منها على طريق الرياض السريع والعزيزية وعلى امتداد طريق الهجرة المتجه إلى جدة - مكة المكرمة، ولا يكاد يخلو شارع من تلك الشوارع إلا تلمس للباعة الجائلين تواجداً ملحوظا وملفتاً للنظر لا يخفى عن العيان حيث إن مداخل المدينة هي الأبرز لتجمعاتهم.
ولم يسلم مرتادو الطريق من أذى هؤلاء وبات من الصعب مرور المسافرين خلال استخدامهم لتلك الطرقات نظرا لتجمع أعداد هائلة من باعة البسطات بجانب الطرقات على مداخل ومخارج المدينة.


أكد الناطق الإعلامي لشرطة منطقة المدينة المنورة العميد فهد الغنام أنه إذا وجدت مظاهر وسلوكيات سلبية لتلك البسطات العشوائية فالشرطة بالتنسيق مع الجهات المعنية تتحرك للقضاء على الظواهر السلبية ومتى ما لوحظ أن وجودهم على الطريق يشكل خطورة على المارة والمركبات فيتم إزالتها وإبعادهاعن حرم الطريق من قبل الدوريات أو دوريات المرور.



أوضح مدير مرور منطقة المدينة المنورة العميد نواف المحمدي أن إدارة مرور المدينة حجزت 49 سيارة يقوم عليها أشخاص بالبيع بشكل مخالف فيما تم تحرير 346 مخالفة خلال 6 أشهر الماضية، وأضاف أن هناك تنسيقا مع الأمانة لإزالتها وتطبيق النظام بحق المخالفين علما بإن هناك لجنة من الأمانة والإمارة والمرور لمراقبة هذه البسطات.
وقال إن مرور المدينة يقوم بحجز جميع المركبات التي يتم خلالها البيع أو استخدامها كبسطات للبيع مشيرا إلى أن هناك بسطات تعيق حركة السير أو تمثل خطرا على مرتادي الطريق سواء في طريق الهجرة أو الرياض أو غيرها من شوارع المدينة ويتم التعامل معها وفقا للأنظمة.




العميد الغنام: يتم إزالتها عند خطورتها على المارة



المرور: تحرير 346 مخالفة لسيارات مستخدمة كبسطات


تواجد عمالة مخالفة على امتداد طريق الهجرة
بعض العمالة اتخذت من السيارات معرضا لمنتجاتها
وجود بسطات مزودة بالكهرباء
العمالة التي تعمل على البسطات تعرقل بعض حركة المرور
بعض العمالة لا تحمل أوراقا ثبوتية.
طريق الرياض يكتظ بالبسطات التي تعمل على بيع الشاي بالحطب وماء زمزم
غياب بعض الجهات أدى إلى زيادة عدد البسطات



نائب رئيس البلدي: نتحرك لتخصيص أماكن للباعة السعوديين



تطرق نائب رئيس المجلس البلدي ناصر اللهيبي إلى الجهود المكثفة من وزارة العمل ممثلة في مكتب العمل والبلديات فيما يخص الباعة الأجانب المتجولين، وأشار إلى أن المجلس البلدي يساهم في وضع المقترحات التي تعالج الظاهرة بوضع أماكن للباعة الجائلين السعوديين بشكل لائق ونظامي.
وقال إن اكتساح الباعة المتجولين لشوارع المدينة والمواقع القريبة من ساحات المسجد النبوي يلحق ضررا كبيرا بأصحاب المحلات التجارية الذين يبدأون اليوم في حالة «عطل إجباري» نتيجة المنافسة غير الشريفة كما أن الزائر للمدينة يلفت انتباهه مباشرة للسلوك غير الحضاري لهؤلاء الباعة.