undefined

رحل صاحب القلب الحنون

يالها من لحظات أليمة عندما كنت خارج الوطن ورنّ جوالي ليبلغني أحد أصدقائي بفقدان شخص عزيز تربطني به صداقة أخوية ومحبة في الله منذ سنوات طويلة..

يوسف الصاعدي 05 ديسمبر 2016 00:43 دقيقتان قراءة
يالها من لحظات أليمة عندما كنت خارج الوطن ورنّ جوالي ليبلغني أحد أصدقائي بفقدان شخص عزيز تربطني به صداقة أخوية ومحبة في الله منذ سنوات طويلة.. هو الفقيد الصديق الوفي محمد حسين زللي الذي يعالج المرضى في المدينة المنورة بالقرآن الكريم ويرقيهم بالرقية الشرعية.. وبإذن الله إلى جنة الخلد يا أبا وديع مع الشهداء والصديقين..
لقد فقدت صديقًا حميمًا رجلا شهمًا، كريمًا، متسامحًا، عطوفًا فيه جميع الخصال الحميدة وتعامله الراقي. وفي‫ بشاشة وجهه حُسن الخلق وعلامة التواضع والسماحة والسخاء وفي أساسه المزاح البريء وأعماله الإنسانية التي أداها طيلة سنوات عمره من بذل وعطاء وتضحية لأبنائه وأهله. فقد كانت أياديه بيضاء حانية على الصغير قبل الكبير، ولم يطرق بابه أحد ويطلب منه استفسارًا أو مساعدة إلا وقدم له ما يريد.
نعم لقد رحل (أبو وديع) بجسده عنا ولكن ذكراه الطيبة وأفعاله وأقواله وذكرياتنا الجميلة معه ودماثة أخلاقه وأمثلته الحكيمة باقية لا تنسى.
وبكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ومهما سطّرت من كلمات لن توفي حق الأب الحنون واليوم نُعزي أنفسنا برحيله.. نعم لن ينسى أهلك وأقاربك وأحبابك هذا اليوم المحزن.. وداعًا يا أروع من عرفت.. ستبقى ذكراك العطرة في قلبي، فما رحل سوى جسدك، ولكن أفعالك وأقوالك وذكرياتنا الجميلة باقية.
رحمك الله يا شيخنا محمد فقد كنت نعم الصديق الوفي والكريم رحمك الله وأسكنك بإذنه فسيح جناته..
وأسأل الله العلي القدير أن يغفر للفقيد الغالي محمد حسين زللي ويرحمه ويثبته عند السؤال ويدخله جنات النعيم.. اللهم عافه وأعفو عنه وأكرم نزله ووسع مدخله وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
نعيم عبدالواحد بوقس