قد يستغرب البعض وربما يتساءل كيف ذلك أن نفكر من الشمال إلى اليمين وماذا سينتج عن ذلك وهل بالإمكان فعلًا التفكير من الشمال لليمين!!
05 ديسمبر 2016 23:56دقيقتان قراءة
قد يستغرب البعض وربما يتساءل كيف ذلك أن نفكر من الشمال إلى اليمين وماذا سينتج عن ذلك وهل بالإمكان فعلًا التفكير من الشمال لليمين!! وأسئلة كثيرة قد تخطر على بال من يقرأ عنوان هذه المقالة وقد يعتبر أن الأمر مجرد تلاعب بالمفردة للجذب.. أي جذب انتباه القارئ ودفعه لمواصلة قراءة هذه السطور التي قرأها بالفعل والتي سيقرأها إلى نهاية هذا المقال وهذا استنتاج في غير محله وغير صحيح البتة لأن ما كتبته بالفعل كنت أقصده بالتحديد فالتفكير من الشمال إلى اليمين هو محاولة للخروج عن المألوف في نمطية التفكير ومفاجأة الشخص ذاته لنفسه بالتحول إلى بعدٍ آخر وأسلوب مختلف في نمط التفكير وبالتالي الاستنتاج وعدم الركون إلى جهة واحدة للتعبير عن المكنون الداخلي للذات بل الانطلاق إلى جهات مختلفة تنتمي إلى ثقافة أخرى وتقمص طريقة تفكير أهل هذه الثقافة أو تلك، وبالانتقال إلى هذه الجهات المتعددة المشارب واللغات ينتج لدينا فكر آخر لا يشبه الفكر الذي تعود عليه كل منا وأصبح نمطيًا مكررًا مملًا يقود إلى نفس النتائج والعكس يحدث عندما نطلق للتفكير العنان ومنحه فرصة أكبر للتحليق في فضاءات أخرى والتعايش مع لغة وأسلوب تفكير ثقافات تختلف عن ثقافتنا وحدوث شيء من هذا القبيل يشكل بالنسبة لنا نقلة في طريقة تفكيرنا وقد اسميتها التفكير من الشمال إلى اليمين وهذه النقلة ستساهم في تقبلنا للآخر المختلف عنا بالكلية وستمنحنا مرونة أكثر في تقبل فكره المختلف عنا. والانفتاح على ماهو مختلف عنا سيجعلنا أعمق استيعابًا لثقافة ومعطيات فكر مختلف جذريًا عن فكرنا الذي يصبح بهذا التعايش أكثر نضجًا وقدرة على الإبداع والعطاء غير المحدود بمكان أو زمان قد يحد من انطلاقه وربما يقيده بكثير من رتابة الفكر النمطي المتشابه الذي يشبه الاستنساخ إلى حد كبير.