undefined

«بائعة الشاي»

ربما يستهجن كثير من الناس وجود الباعة الجائلين في الطرقات العامة أو على جانبيها بكل الأشكال، وذلك لنظرتهم من جهة واحدة وهي أنهم يتسببون في تعطيل الطريق وازدحامه أو تشويه المظهر العام للشارع، وبالكاد ك

07 ديسمبر 2016 23:00 دقيقتان قراءة
ربما يستهجن كثير من الناس وجود الباعة الجائلين في الطرقات العامة أو على جانبيها بكل الأشكال، وذلك لنظرتهم من جهة واحدة وهي أنهم يتسببون في تعطيل الطريق وازدحامه أو تشويه المظهر العام للشارع، وبالكاد كانت هذه النظرة هي العامل الأساسي في خلق نظام لتخصيص مكان محدد للبيع عن طريقه وأن يكون مرخصًا باستيفائه شروط محددة كي لا تتم إزالته، وهكذا نستطيع رؤية الجهة الأخرى التي تم تجاهلها ألا وهي عدم قدرة هؤلاء الباعة الجائلين بأنواعهم على تحمل تكاليف المكان وترخيصه ودفع إيجاره، ولذلك يلجأون إلى عمل «بسطة» بسيطة على أحد جانبي الطريق والبيع من خلالها لاكتساب قوت يومهم.
وهنا على أحد جانبي الطريق لأحد شوارع المدينة المنورة كانت تضع سيدة سعودية بسطتها البسيطة لبيع الشاي والمشروبات الساخنة للمارة من حولها، وقد اعتاد عليها كل من يقطن المنطقة وكل من يمر عليها، فبالرغم من نظرة البعض لهذه السيدة سواء لنوع العمل الذي تقوم به أو لوجودها بالطرقات، إلا أنهم نظروا إليها بنظرة العطف والشفقة، فما أحوجها للنزول إلى الطرقات لهذا العمل سوى حاجتها وعدم قدرتها على القيام بأعمال أخرى أو دفع قيمة إيجار لمحال تقوم بالبيع عن طريقه، ومع ذلك كان في انتظارها المصير المحتوم بالإزالة ومنعها من قبل أمانة منطقة المدينة. كان الأمر صعبًا على الكثير ممن اعتادوا على وجود هذه السيدة الفقيرة بأن يتقبلوا هذا الأمر بمنعها من منفذ بسيط تقوم من خلاله باكتساب رزقها وقوت يومها، وتم إثارة هذا الأمر وأخذ في الانتشار وبات الاستهجان واضحًا لدى الكثير، وهنا وجه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بإهدائها ركنًا مؤقتًا بمهرجان السلام بشكل شرفي وركنًا دائمًا بالحي التراثي بالمدينة بحديقة الملك فهد، كي يكون هذا هو المنفذ الدائم لها للقيام بعملها والبيع من خلاله لكسب عيشها كمواطنة.