undefined

الإحسان للغير

إنّ بذل المعروف لعباد الله من قول أو فعلٍ أو مال أو جاه دليل على النبل واعتراف بالفضل وقيام بالواجب، ينبىء عن الصفاء ويترجم عن السخاء، فالإحسان للغير من أعمال البر والخير فيه منفعة للبلاد وسبيل إلى تم

07 ديسمبر 2016 23:00 دقيقتان قراءة
إنّ بذل المعروف لعباد الله من قول أو فعلٍ أو مال أو جاه دليل على النبل واعتراف بالفضل وقيام بالواجب، ينبىء عن الصفاء ويترجم عن السخاء، فالإحسان للغير من أعمال البر والخير فيه منفعة للبلاد وسبيل إلى تماسك المجتمع وتقدم الأمم، وهو سمة من سمات العابدين، فهو عطاء بلا حدود وبذلٌ بدون تردد، فالإحسان يشتري الحب ويكسب النفوس ويستبعد الأفئدة، كما قال الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان
وقد أعلن الله محبتهُ لعباده المحسنين، قال الله تعالى «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ».. فالإحسان للغير بمفهومه هو العطاء الجميل الذي ليس فيه منٌّ ولا أذى فهو ضد الإساءة، فالمحسن لا يؤذي أحدًا فإن آذاهُ أحدٌ صبرَ وغفرْ وإذا عاملَ الناس عاملهم بالفضل والإحسان، فيعطيهم وإن منعوه يصلهم وإن قطعوه، وإنما كان ذلك لأنه كان بالله غنيًا وبه راضيًا ومنه قريب فمن أحسن مع الله أحسن مع ذاتهِ وغيره، لذا طمأن الله المحسنين أن إحسانهم محفوظ وعملهم مشكور، قال الله تعالى «فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».
إن الإحسان من أفضل منازل العبودية بل هو حقيقتها ولُبّها وروحها وأساسها، فنحنُ مأمورون بالإحسان للغير في كل صغيرة وكبيرة، وفي كل قولٍ وفعلٍ، وفي كل أخذٍ وعطاء..
* وقفة: كُن نافعًا أينما كنت و اسع في إشباع حاجة الناس قبل حاجتك وأحب لأخيك ما تحب لنفسك وليكن شعارك قوله تعالى «وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ».