تعرضت الاحياء الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام امس الجمعة، على الرغم من إعلان موسكو «وقف العمليات القتالية» في حلب للسماح بإ
تعرضت الاحياء الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام امس الجمعة، على الرغم من إعلان موسكو «وقف العمليات القتالية» في حلب للسماح بإجلاء آلاف المدنيين المحاصرين. ويتوقع أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار غير ملزم يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا وإدخال قوافل المساعدات الإنسانية، في إجراء اعتبره مندوب بريطانيا في الامم المتحدة «قليلا جدا ومتأخرا جدا».
• لافروف: لا يزال أمام أمريكا وروسيا «فرصة جيدة» للتوصل لاتفاق بشأن حلب لكن موقف الأمريكيين «غريب» في سوريا
• الامم المتحدة: مسلحو المعارضة السورية يمنعون المدنيين من مغادرة شرق حلب
• مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث عن اختفاء مئات بعد مغادرة شرق حلب
• دي ميستورا يدعو لحماية المدنيين في حلب
• تركيا ترسل 300 عنصر اضافي من القوات الخاصة الى سوريا
ضمانات دولية
قال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، ابرز الفصائل المقاتلة في حلب، الخميس «لا يمكن التعامل مع تصريح كهذا الا من خلال خطوات تنفيذية بضمانات الامم المتحدة». ومنذ منتصف الشهر الماضي، تمكنت قوات النظام مدعومة بمجموعات مسلحة موالية من احراز تقدم سريع داخل الاحياء الشرقية، وباتت تسيطر على اكثر من 85 في المئة من مساحة الاحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين. ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة وربما قاضية لهم في النزاع المستمر منذ اكثر من خمس سنوات.
قصف عنيف على أحياء حلب الشرقية
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الجمعة «بقصف مدفعي عنيف على احياء عدة محاصرة في شرق حلب الجمعة، بعد ليلة تخللها قصف عنيف ايضا»، لافتا في الوقت ذاته الى توقف الغارات الجوية. وتأتي المعارك والقصف بعد توقف نسبي الخميس اثر اعلان روسيا، ابرز حلفاء النظام السوري، وقف الجيش السوري «العمليات القتالية» في المدينة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في اوروبا عقد في المانيا، بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية الخميس، «أستطيع ان اقول لكم ان العمليات القتالية للجيش السوري أوقفت في شرق حلب لأن هناك عملية كبيرة قائمة لاجلاء المدنيين».واضاف «سيكون هناك ممر لاجلاء ثمانية آلاف شخص على مسافة خمسة كيلومترات». واعتبر البيت الابيض ردا على الاعلان الروسي ان «هذا يعد مؤشرا الى أن شيئا إيجابيا يمكن أن يحدث».
استئناف محادثات السلام
فيما باتت الجهود الدبلوماسية تركز على الوضع الانساني لحلب، جدد المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا دعوة اطراف النزاع الى استئناف محادثات السلام. وقال لصحافيين بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن ليلا «حان الوقت للنظر بجدية في إمكانية إحياء محادثات سياسية». واعتبر ان «الانتصارات العسكرية ليست انتصارا للسلام، لأن السلام يجب أن يفوز بشكل منفصل». وأعرب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن أمله بإمكانية استئناف المحادثات قبل مغادرة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة بان كي مون في 31 ديسمبر، منصبه.
غارات مكثفة على تدمر
على جبهة أخرى في سوريا، نفذت الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام الجمعة غارات مكثفة على مواقع ونقاط تمكن «تنظيم «داعش الإرهابي» من السيطرة عليها أخيرًا في منطقة تدمر في محافظة حمص (وسط)، وفق المرصد السوري. وشن التنظيم الخميس هجمات مباغتة ومتزامنة على حقول للنفط والغاز في ريف حمص الشمالي، ما تسبب بمقتل 34 عنصرًا على الاقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وتمكن من التقدم في المنطقة وباتت اقرب نقاط وجوده تبعد اربعة كيلومترات من مدينة تدمر الاثرية.
تعزيز تركي
ذكرت تقارير الجمعة ان تركيا ارسلت مئات من عناصر القوات الخاصة لتعزيز حملتها العسكرية داخل سوريا حيث يتكبد الجيش مزيدا من القتلى في صفوفه للسيطرة على بلدة خاضعة لسيطرة تنظيم داعش الارهابي. وذكرت وكالة الاناضول للانباء ان 300 من عناصر الوحدات الخاصة نقلوا من قاعدة في محافظة دنيزلي الغربية في حافلات الى مطار عسكري وبعد ذلك في طائرات عسكرية الى منطقة حدودية للمشاركة في العمليات العسكرية. وتشن انقرة منذ اغسطس عملية «درع الفرات» لدعم فصائل المعارضة السورية لابعاد تنظيم داعش عن المنطقة الحدودية.