إنَّ جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الخليجيَّة، إلى كلٍّ من الإمارات العربيَّة المتحدة، وقطر، والبحرين، والكويت ستسهم في بدء مرحلة جديدة، قد تنتقل من مرحلة التعاون إلى التكامل، وا
10 ديسمبر 2016 21:58دقيقتان قراءة
إنَّ جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الخليجيَّة، إلى كلٍّ من الإمارات العربيَّة المتحدة، وقطر، والبحرين، والكويت ستسهم في بدء مرحلة جديدة، قد تنتقل من مرحلة التعاون إلى التكامل، والاتحاد الخليجي، ويصبح خليجنا واحدًا، وفق رؤية شاملة، ومتكاملة، تجعل منه تكتُّلاً عظيمًا، ذا ثقل كبير على كافَّة الأصعدة. وجاءت جولة خادم الحرمين الشريفين في توقيت مهم، ومرحلة دقيقة تمرُّ بها الأمَّة بأكملها، في ظلِّ التحدِّيات الجيوسياسيَّة التي تحيط بالمنطقة العربيَّة، كما تخلَّل الزيارة قمَّةٌ خليجيَّةٌ مهمَّةٌ لقادة دول الخليج، اتَّخذت قراراتٍ تصبُّ في مصلحة وتطلُّعات الشعوب، ودول الخليج، وأمنها، واستقرارها على كافَّة الأصعدة: السياسيَّة، والاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة. وتُعبِّر الجولة التاريخيَّة لخادم الحرمين الشريفين عن عمق العلاقات بين دول مجلس التعاون، التي ظلَّت تتطوَّر وتتقدَّم إستراتيجيًّا على كافَّة المستويات، ولا سيَّما في ظل المنعطفات التاريخيَّة التي تمرُّ بمنطقة الخليج العربي، والمنطقة العربيَّة، والعالم.. ولقد أصبح من الضرورة في ظل التكتلات الاقتصاديَّة الدوليَّة أن يكون لدول المجلس تكتلها الاقتصادي المنشود، ومن أجل تحقيق هذه الغاية، فإنَّ التنسيق الحالي يصبُّ في قنوات التوحيد المطلوب لكلِّ أشكال الاقتصاد، وأهدافه بين دول المجلس.. كما أنَّ عصر التكتلات الاقتصاديَّة يقتضي من دول المجلس التفكير جديًّا في إقامة نظام اقتصاديٍّ موحَّدٍ لمواجهة التحدِّيات الاقتصاديَّة الصعبة، التي لا يمكن السيطرة عليها، إلاَّ بتوحيد الرؤى في المجالات الاقتصاديَّة تحديدًا، وتسهم في مواجهة التحدِّيات الاقتصاديَّة التي تواجه دول الخليج. إنَّ القرارات الاقتصاديَّة التي تسهم في توحيد الرؤى والآليَّات ستؤدِّي إلى المزيد من النمو الاقتصاديِّ خاصَّةً في ظلِّ التعاون والتنسيق الخليجي، مع عدد من التكتلات والدول في العالم، لنصل إلى واحد من أكبر عشر تكتلات اقتصاديَّة في العالم يكون لدول الخليج مكانة متميِّزة على خارطة التكتلات العالميَّة؛ ممَّا يزيد من المكانة المتميِّزة التي تتمتَّع بها دول الخليج على المستوى الدولي.