كشفت دار الإفتاء المصريَّة عن تجنيد تنظيم داعش الإرهابي ما يزيد على 1100 طفل قاصر في صفوف التنظيم، وإجباره 1500 امرأة وفتاة وشاب -دون سن البلوغ- على العبوديَّة، من أجل علاقات خارج إطار الزواج الشرع
كشفت دار الإفتاء المصريَّة عن تجنيد تنظيم داعش الإرهابي ما يزيد على 1100 طفل قاصر في صفوف التنظيم، وإجباره 1500 امرأة وفتاة وشاب -دون سن البلوغ- على العبوديَّة، من أجل علاقات خارج إطار الزواج الشرعي.
جاء ذلك في تقرير للدار التي أطلقت العدد الأول من مجلة «Insight»، باللغة الإنجليزيَّة، تحت عنوان «المرأة في معسكر الإرهابيين»، وذلك في محاولة جادَّة لمواجهة تخاريف مجلة «دابق» الداعشيَّة بنفس اللغة.
وقال د.إبراهيم نجم: إنَّ مجلة «Insight» التي أصدرتها الدار للردِّ على داعش هي الأولى في العالم، التي تتصدَّى للأفكار المتطرِّفة والهدَّامة، لإظهار الوجه الحقيقي للإسلام، الذي شوَّهه تنظيم داعش، ومَن على شاكلته.
وتناولت أطروحات الإصدار الجديد، العديد من المرتكزات أبرزها:
ـ داعش يخطف عائلات كاملة شمال العراق؛ لاستغلالهم جنسيًّا.
ـ إجبار التنظيم المتطرف نحو 1500 امرأة وفتاة وشاب دون سن البلوغ على العبوديَّة، من أجل إخضاعهن بالقوَّة لعلاقات خارج إطار الزواج الشرعيّ.
وركَّز مستشار مفتى مصر د. إبراهيم نجم، في بحث له بعنوان «جرائم الإرهابيين ضد النساء»، على العديد من جرائم الترويع، التي قام بها داعش ضد النساء، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة وثَّقت إجبار التنظيم المتطرِّف نحو 1500 امرأة وفتاة وشاب دون سن البلوغ على العبوديَّة الجنسيَّة، حتَّى أنهم قاموا باختطاف عائلات كاملة شمال العراق لهذا الغرض، موضِّحًا أنَّ جوهر المشكلة ليس في الشريعة الإسلاميَّة، ولكن في الفكر المتطرِّف المنحرف الذي يشوِّه حقيقة الإسلام لتحقيق أغراض شخصيَّة دنيئة، وأوضح أنَّ الإسلام بعيد -كل البعد- عن تلك الممارسات المتطرِّفة والعنيفة ضد النساء والأطفال، داعيًا إلى الوقوف جميعًا كتيار إسلامي وسطي أمام الأفكار والممارسات المتطرِّفة، من أجل إظهار الصورة الحقيقيَّة لسماحة الإسلام.
وتناول العدد مقالاً آخر عن استغلال النساء والأطفال، مشيرًا إلى تجنيد ما يزيد على 1100 طفل قاصر في صفوف داعش، وما يتبع ذلك من انتهاكات كثيرة حرَّمها الإسلام، وبجانب ذلك تمَّ تدريب الأطفال على التجسس، والعمليَّات الانتحاريَّة.
وأوضح المقال أنَّ الإسلام جاء برسائل ثوريَّة ضد العادات والممارسات، التي كانت تمارس ضد المرأة في الجاهليَّة، والتي تمارسها داعش حاليًّا، كما ضمن للأطفال أن يعيشوا في كنف أهلهم دون أن يشاركوا في حروب أو قتال.
وضمَّ العدد مقالاً آخر حول «المرأة المسلمة بين الإخفاء التام والمجون الفاضح»، والذي تحدَّث عن وضع المرأة المسلمة ما بين تيارين متناقضين؛ الأول يدعو إلى عزل المرأة عن مجتمعها، ومحاولة إخفائها وإبعادها عن المشاركة في بناء مجتمعها، وتيار آخر يدعو إلى تحرر المرأة دون ضوابط أو حدود. وأكَّدت المجلة أن النظرة الإسلاميَّة الصحيحة للمرأة قدمت رؤية متوازنة لها، بحيث تكون عضوًا فعَّالاً في المجتمع من خلال مشاركاتها الإيجابيَّة، وذلك وفق ضوابط تصون كرامتها وحريَّتها الشخصيَّة، وطبيعتها كأنثى.
وضمَّ العدد إجابة عن تساؤل حول «هل العبوديَّة والأسر من الإسلام؟ وهل يجوز ممارسة العلاقة الزوجيَّة مع الأسيرات؟، وأكدت الإجابة أنَّ الإسلام جاء لينهي العبوديَّة، ويضع الكثير من السبل من أجل ذلك، منها الكفارات، وغيرها، كما بيَّن أن الإسلام أقرَّ حقوقًا للأسرى، منها المعاملة الكريمة، وعدم الإهانة، أو الاعتداء عليهم، ومن بين ذلك النهي عن الاعتداء على الأسيرات.