استبشر الرياضيون خيرًا بعد صدور قرار تخصيص الأندية الرياضية، حيث ينتظر أن يسهم القرار في حل الكثير من الأمور التي كانت تعيق تطور كرة القدم السعودية، لعل أهمها المشاكل المالية التي أثقلت كاهل الأندية،
17 ديسمبر 2016 21:42دقيقتان قراءة
استبشر الرياضيون خيرًا بعد صدور قرار تخصيص الأندية الرياضية، حيث ينتظر أن يسهم القرار في حل الكثير من الأمور التي كانت تعيق تطور كرة القدم السعودية، لعل أهمها المشاكل المالية التي أثقلت كاهل الأندية، نموذج العمل (Business Model) الذي تسير عليه الأندية يخالف أبجديات عالم الأعمال، حيث لا يمكن أن يقوم شخص سواءً كان رئيس نادٍ أو عضو شرف بدفع الملايين دون توقع عائدات مقابل ما يدفعه، عموما قرار التخصيص يمثل نقلة نوعية ويحمل في طياته الكثير من الإيجابيات المتوقعة بإذن الله. إداريًا، ننتظر نظم حوكمة وهيكلة إدارية واضحة واحترافية تتيح لمختصي الإدارة والتسويق والاستثمار العمل على تحقيق أرباح مالية للنادي (الشركة)، بينما ينشغل الطرف الآخر من الإدارة بالعمل في النواحي الفنية الإشرافية على فريق كرة القدم. يحدث ذلك تحت أنظار مالك أو ملاك يحتلون أعلى الهرم الإداري دون الحاجة للتدخل في إدارة شؤون النادي اليومية. تسويقيًا، لعل قرار التخصيص يتيح للأندية الاستفادة من العديد من الفرص التسويقية التي كانت ضائعة في السابق بين لوائح مجحفة، وشركات وسيطة ذات سطوة، وإدارات تفتقد للكثير من الخبرات الاستثمارية والتسويقية. نتطلع بعد التخصيص لملاعب ومقرات خاصة بالأندية تمكنها من إيجاد دخل ثابت عبر حقوق التسمية (Naming Rights) والدخل التلفزيوني وحقوق الرعاية ومبيعات المنتجات التي تحمل شعار النادي، بالإضافة إلى دخل يوم المباراة المتمثل في التذاكر وإيجارات الأجنحة الخاصة ومبيعات المطاعم، حيث تمثل العناصر السابقة أكبر مصادر الدخل للأندية في جميع أنحاء العالم. بمناسبة الحديث عن التذاكر، أعتقد أنه سيُصبِح من الواجب الآن تفعيل التذاكر الموسمية التي تمثل خيارا مميزا للجمهور والنادي على حدٍ سواء. كل هذه الأماني تتطلب جهدًا وتعاونًا بين هيئة الرياضة والجهات ذات العلاقة كوزارة التجارة وغيرها حتى نحظى ببيئة احترافية مثالية طالما حلمنا بها.