اجتماع روسي - تركي - إيراني اليوم بموسكو لبحث الأزمة السورية
يجتمع وزراء خارجية كل من روسيا وتركيا وإيران اليوم في موسكو لبحث الأزمة السورية، فيما شهد يوم أمس استمرار عمليات إجلاء متبادلة من شرق حلب وكفريا والفوعة، ومن جانبه رفض مسؤول بريطاني ادعاء انتصار الأسد
يجتمع وزراء خارجية كل من روسيا وتركيا وإيران اليوم في موسكو لبحث الأزمة السورية، فيما شهد يوم أمس استمرار عمليات إجلاء متبادلة من شرق حلب وكفريا والفوعة، ومن جانبه رفض مسؤول بريطاني ادعاء انتصار الأسد بعد سيطرة قواته على حلب، معتبرا أن ذلك الانتصار جاء على حساب دماء الشعب السوري وبأيادي الميليشيات الإيرانية. أبرز الأحداث في لمشهد السوري: • 65 حافلة تحمل 3500 شخصا تغادر شرق حلب. • 10 حافلات تقل أشخاص غادرت كفريا والفوعة. • مسؤول بريطاني:من الواضح أن سليماني بظهوره في حلب أكثر ثقة من بشار قبل تصويت كان مرتقبا أمس الاثنين في مجلس الامن على مشروع قرار يتيح نشر مراقبين للاشراف على عمليات الاجلاء، ما يشكل آخر بارقة امل للمدنيين المهددين بالبرد والجوع. قال مسؤول من الأمم المتحدة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الحافلات التي تقل من جرى إجلاؤهم من آخر منطقة واقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب توجهت إلى مناطق تابعة للمعارضة في الريف خارج المدينة في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين. وقال مسؤول الأمم المتحدة إن 50 حافلة وعربتي إسعاف غادرت المنطقة الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن عدد الحافلات المغادرة بلغ 65 حافلة تقل نحو 3500 شخص. وجاء في بيان ليونيسيف أنه تم إجلاء 47 طفلا كانوا محاصرين في دار للأيتام بشرق حلب صباح أمس وبعضهم في حالة حرجة نتيجة إلاصابات والجفاف. بالمقابل قال التلفزيون الرسمي السوري إن قافلة تضم عشر حافلات تقل مجموعة تم إجلاؤها من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين منذ سنوات وصلت إلى حلب في وقت مبكر صباح أمس. وإجلاء المدنيين من القريتين شرط لرحيل آلاف المحاصرين في الجزء الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب والذين يأملون في الرحيل إلى مناطق ريفية يسيطر عليها المعارضون. وفي نيويورك كان من المتوقع أن يصوت مجلس الامن الدولي حوالى الساعة 14,00 ت غ على مشروع قرار جديد يهدف الى ضمان حسن سير عمليات اجلاء المدنيين والمسلحين من حلب. في ختام مداولات طويلة في جلسات مغلقة الاحد، اتفقت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس على تسوية لتعديل النص الذي قدمته فرنسا وكانت روسيا تهدد باستخدام الفيتو ضده. واعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين انه «نص جيد». من جهة أخرى قال مسؤول بوزارة الخارجية التركية إن وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا سيجرون محادثات في موسكو اليوم الثلاثاء لإعطاء قوة دفع جديدة بهدف التوصل لحل في حلب. وأضاف المسؤول أمام صحفيين أجانب في اسطنبول أمس «سيهدف (الاجتماع) إلى فهم آراء الأطراف الثلاثة وتوضيح أين نقف جميعا ومناقشة إلى أين نذهب. من جانب قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدة قرى كانت تحت سيطرة تنظيم داعش سقطت في أيدي قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف تدعمه الولايات المتحدة ويضم فرقة كردية قوية. ويأتي أحدث تقدم إلى مسافة 50 كيلومترا إلى الغرب والشمال الغربي من الرقة في أعقاب مكاسب سابقة لقوات سوريا الديمقراطية على جبهة أخرى أوصلتها إلى مسافة 30 كيلومترا من المدينة. وقال المرصد السوري ومقره بريطانيا أمس إن ثلاثة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية قتلوا أثناء قتالهم التنظيم المتشدد بعد أن سيطروا على خمس قرى. وفي وقت سابق أمس قال الجيش التركي إن أحد جنوده قتل في انفجار سيارة ملغومة في الباب الأحد وأن 11 من المتشددين قتلوا في اشتباكات أمس. إلى ذلك صرح إدوين سموأل المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن «صورة الجنرال الايراني قاسم سليماني أمام قلعة حلب بسورية، تشير إلى الدور الإيراني فيما يجري في حلب»،قائلا «من الواضح أنه يشعر بالثقة بما فيه الكفاية ليظهر في حلب بينما الأسد لا يشعر بهذه الثقة». وقال في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) اليوم الاثنين إن «التدخل الإيراني والروسي في حلب، يلزمهم بتسهيل وجود مراقبين للأمم المتحدة للإشراف على مساعدة المدنيين، بحيث يكون الإشراف على إجلائهم محايدا، ما يضمن عدم قيام النظام السوري والميلشيات التابعة له بأعمال منافية لحقوق الإنسان، مثل الاعتقالات العشوائية والمجازر والانتقام». وأضاف «توجه مجلس الأمن للتصويت على قرار حول حلب يؤكد إصرار وعزم القوى الدولية، بمشاركة قيادية من بريطانيا، على متابعة الأوضاع في حلب «مضيفا «روسيا لا يمكنها أن تستمر بعزلة دولية للأبد». وأوضح أن الدور البريطاني في الزخم الدبلوماسي الدولي يركز على أربعة ملفات «هي الوضع الإنساني، المحاسبة على اقتراف جرائم ضد الإنسانية، استخدام السلاح الكيماوي، والعملية السياسية». وشدّد على أن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وبريطانيا لا ترى في سيطرة الأسد على حلب انتصارا لأنه في الأعمال العسكرية لا يوجد طرف رابح، والشعب السوري يدفع ثمن هذا النزف القاسي»، معتبرا أن «الضمان الأقوى الذي يعيد الاستقرار إلى سورية هو عملية سياسية يشارك فيها جميع السوريين».