أعلنت روسيا أن التدابير المتعلقة بتطبيق وقف لإطلاق النار على كامل الأراضي السورية ستبحث بشكل مفصل أثناء المفاوضات السورية - السورية في أستانا عاصمة كازاخستان.
أعلنت روسيا أن التدابير المتعلقة بتطبيق وقف لإطلاق النار على كامل الأراضي السورية ستبحث بشكل مفصل أثناء المفاوضات السورية - السورية في أستانا عاصمة كازاخستان. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس الجمعة قوله إن روسيا وتركيا وإيران أعربت عن استعدادها لتضمن الاتفاق المستقبلي بين المعارضة والنظام السوريين.
ولم يؤكد غاتيلوف في تصريحاته إن كان سيشارك المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي مستورا في مفاوضات أستانا المتوقع عقدها في النصف الثاني من يناير القادم. وكان غاتيلوف قد أكد في وقت سابق -بحسب إنترفاكس- أنه من غير المتوقع مشاركة الهيئة العليا للمفاوضات ممثلة عن المعارضة الخارجية السورية في مفاوضات أستانا، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات ستكون بين النظام السوري والمعارضة المسلحة على الأرض. وحاولت الولايات المتحدة التقليل من شأن غيابها عن المفاوضات قائلة إن ذلك لا يعد «تجاهلا» لها ولا يعبر عن تراجع لنفوذها في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة رويترز عن دي ميستورا قوله في وقت سابق إنه يعتزم عقد مباحثات سلام منفصلة في جنيف في 8 فبراير المقبل. ونفت روسيا أن تكون مفاوضات أستانا على حساب مباحثات الأمم المتحدة بل مكملة لها.
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن استعادة الجيش السوري مدينة حلب بكاملها يشكل «خطوة مهمة جدا» نحو تسوية النزاع في سوريا. وقال بوتين كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية خلال اجتماع مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن «تحرير حلب من العناصر المتطرفة يشكل خطوة مهمة جدا نحو إعادة الوضع إلى طبيعته بالكامل في سوريا وآمل في المنطقة بأسرها أيضا». وأضاف «هذه العملية انتهت، وخصوصا في مرحلتها النهائية بمشاركة وتأثير مباشر، لكي لا أقول حاسما، لجنودنا». كما أعلن بوتين أيضا «توسيع القاعدة العسكرية الروسية في سوريا والموجودة بطرطوس حتى تلائم طبيعة العمليات على الأرض». وتابع الرئيس الروسي «يجب القيام بكل شيء لكي تتوقف المعارك في كل الأراضي السورية. وفي مطلق الأحوال، هذا ما نسعى للحصول عليه». فيما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قوله الجمعة إن إجلاء مقاتلي المعارضة من حلب اكتمل مما يوفر الظروف للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا. ونقلت الوكالة عن شويجو قوله خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين «من وجهة نظري نحن نقترب للغاية من التوصل لاتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في أنحاء سوريا.»
أبرز تصريحات بوتين:
إيران والأسد وتركيا اتفقوا على إجراء محادثات سوريا في أستانة
عملية الإجلاء من حلب لم تكن ممكنة بدون تركيا وروسيا وإيران وحسن النوايا من الأسد
يجب أن تكون الخطوة التالية اتفاقا لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا
بوتين: استعادة حلب «خطوة مهمة جدا»
قام الجيش السوري الجمعة بتمشيط الأحياء الشرقية الأخيرة التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب غداة إعلانه استعادة كامل المدينة، ليعزز انتصاره الأكبر منذ بدء النزاع في البلاد قبل نحو ست سنوات. وأعلن الجيش السوري مساء الخميس استعادته السيطرة على كامل مدينة حلب بعد انتهاء إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في عملية تمت بموجب اتفاق روسي إيراني تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنه الجيش السوري على الأحياء الشرقية. وأفاد مصور لوكالة فرانس برس في حي السكري أن الجيش مشط منذ صباح الجمعة المنطقة للكشف عما إذا ترك مقاتلو الفصائل المعارضة خلفهم ألغاما أو عبوات متفجرة. ونقل مشاهدته لجنود يبحثون بين الأسلاك والدمار بينما تركزت عمليات التمشيط على مراكز الفصائل المعارضة.
إعلان السيطرة
بوتين: استعادة الجيش السوري لحلب «خطوة مهمة جدا» نحو حل النزاع في سوريا
روسيا: ترامب شريك أفضل من أوباما في التفاوض بشأن سوريا
وزير الخارجية الروسي يقول إن وقف إطلاق النار على مستوى سوريا سيبحث في محادثات أستانة في يناير
الجيش السوري يمشط أحياء حلب الشرقية غداة سيطرته على كامل المدينة
بمجرد إعلان الجيش السوري الخميس سيطرته الكاملة على مدينة حلب، تحولت شوارع عدة إلى ساحات احتفال، ونزل الآلاف إلى الشوارع الرئيسة في الأحياء الغربية التي بقيت تحت سيطرة الجيش السوري منذ انقسام المدينة في العام 2012. أما في الجهة المقابلة، فكانت الأحياء الشرقية التي سيطر عليها الجيش خلال شهر شبه خالية بعدما غادرها عشرات الآلاف من سكانها هربا من المعارك الأخيرة، كما أجلي عشرات الآلاف في الأسبوع الأخير. وانتهت الخميس عملية الإجلاء التي بدأت قبل أسبوع، من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة. وأفادت اللجنة الدولية للصيب الأحمر الجمعة عن إجلاء «نحو 35 ألف شخص» من مقاتل ومدني من المدينة إلى ريف حلب الغربي التي تسيطر عليه الفصائل المعارضة.
ومن بين السكان من نزح من منزله مؤخرا هربا من القصف والمعارك خلال هجوم الجيش الآخير، وآخرون تركوا منازلهم قبل سنوات حين تحولت المدينة إلى ساحة معارك رئيسة وانقسمت بين أحياء غربية وشرقية في العام 2012. وشاهد مراسل فرانس برس مدنيين يرتدون ثيابا شتوية يجتازون الطرق الطينية ويتفادون الحطام المنتشر من كل جانب للوصول إلى منازلهم والاطمئنان على ممتلكاتهم. وفي حي بستان القصر، عملت الجرافات على رفع الانقاض المنتشرة من الشوارع، فيما صعد جندي على أحد الأعمدة الكهربائية ليرفع العلم السوري. ويقول خالد المصري، وهو في طريقه إلى منزله في حي بستان القصر، «أتيت للاطمئنان على منزلي الذي تركته منذ خمس سنوات وانتقلت للسكن في منزل بالإيجار في حي صلاح الدين».
وغادر هؤلاء من شرق حلب مقابل إجلاء 1200 شخص، غالبيتهم نساء وأطفال وعجز، من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل الفصائل الإسلامية في محافظة إدلب (شمال غرب).
وتشكل استعادة حلب تحولا جذريا في مسار الحرب في سوريا وتعد الانتصار الأبرز لدمشق وحلفائها الذين قدموا لها منذ بدء النزاع دعما سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وأبرزهم روسيا وإيران. كما تضع النظام السوري على طريق تحقيق هدفه باستعادة كل المناطق الخارجة عن سيطرته. وباتت المدن الخمس الرئيسة في البلاد، دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية، تحت سلطة الحكومة السورية. لكنها تشكل في المقابل ضربة قاسية بالنسبة إلى المعارضة السورية.